فهرس الكتاب
ووقفت على انتقاد ابن الفخار على ابن العطار في قوله وأسقطت بالواو، وقال هذا إسقاط الشيء قبل وجوبه، والأولى ثم، فلم يتعرض أحد منهم للتكلم على إسقاط الجدة حضانتها في الحمل ولا ذكروه، بل يذكرون المطلقة في ذلك ويعرضون عن ذكر غيرها، إنما يذكرون إسقاط الجدة حضانتها في الولد الموجود. وهناك هو الاختلاف في ثم والواو، وأما في إسقاط الجدة الحضانة في الحمل فلم يتكلم عليه أحد منهم، والمراد جوابكم على ذلك بما يقتضيه الشرع. أبقاكم الله للصالحات تصلون، وللمعضلات تفصلون. والسلام يخصكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
فأجاب رحمه الله بما نصه: الجواب أن الظاهر لا فرق بين الجدة والأم في حمل لم يولد بعد، لأن حضانته إنما ثبتت تحقيقا بعد الوضع. وأما قبلُ فالثابت استحاقها على تقدير حصول الوضع ووجود هذا الحاضن حينئذ عاريا من الموانع، وقد اختلفت في مسائل كثيرة من هذا الأصل، وربما اختلف المشهور فيها بحسب تفاوتها. منها التفكير عن اليمين قبل الحنث فيها، وإخراج الزكاة قبل الحول، وإذن الورثة للوصية للوارث أو بأكثر من الثلث في الصحة أو في مرض الموت، وإسقاط الشفعة قبل البيع، وإسْقَاط الضمان في عارية ما يغاب عليها، والتي شرط لها زوجها إن تزوج عليها أو تسرَّى عليها أو خرج بها من بلدها ونحو ذلك فأمرها بيدها، فتشهد إن فعل ذلك فقد اختارته أو اختارت نفسها. والأمة تحث العبد يحلف سيدها بحريتها فتقول إن عتقت فقد اخترت زوجي أو نفسي، والله أعلم وبه التوفيق والاستعانة والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. وكتب محمد بن سليمان بن علي السطي.
[من قال لزوجته أنت طالق، ولاِمْرأةٍ له أخرى أنت شريكتها]
وسئل بعضهم عن مسألة تظهر من الجواب.