الصفحة 2202 من 6465

فأجاب: الحمد لله وحده. أبقاكم الله. إن كان الأمر كما ذكرتموه في سؤالكم فالجواب أن المشترط لها ذلك وأنه متى طلقها فضرتها مطلقة بمثل ذلك، فطلق فاطمة المذكورة طلاق الخلع لزمه في الزوجة المذكورة مثل ما أوقع على الأولى من الخلع وإن لم يُقَارِنْه فدا. لأن من شرط طلاق الخلع الفداء. وإنما ألزمناه الطلاق المذكور في فاطمة المذكورة بنت عزم، لأن من قال لزوجته أنت طالق ولامرأة له أخرى أنت شريكتها لزمه ما لَزِمَ في الأولى من الطلاق، وهذا منصوص. فلما أوقع الطلاق المقرون بالخلع على بنت البناء أول النهار، ثم إنه أوقع على بنت البناء الخلع الذي شرط لفاطمة بنت عزم ثم أوقع على فاطمة بنت البناء طلقة رجعية ظنًا منه عن الذي يلزمه فيها. ومع ذلك إن هذه الطلقة التي أوقع عليها هي باطلة لوقوع الخلع فيها لأنها

أجنبية لها كان ( ... ) [1] الذي لزمه لشرطه فاطمة بنت عزم، فصار الطلاق الرجعي لا تأثير له، ولا يرتدف الرجعي على البائن إجماعا، لأن الطلاق في الأجنبية غير لازم، إذا قال لأجنبية أنت طالق ثم تزوجها أنه لا يلزمه ما أوقع من الطلاق، ولا يلزم الطلاق في الأجنبية إلا إذا قال لها إن تزوجتك فأنت طالق ثم تزوجها فإنه يلزمه ما أوقع من الطلاق. وأما ما سألتم عنه من الارتداف فلا يلزمه ولا يرتدف. وأما ما سألتم عنه هل ينوي أو لا ينوي، فإن كان مثله يجهل ذلك نوي وإلا لم ينفعه ذلك. وكتب بذلك عبد الرحمان المغربي [2] لطف الله به.

[حلفت المرأة لا طحنتْ، وحلف الزوج بالطلاق الثلاث لا دفع أجرة الطحن لأحد]

(1) في هامش المطبوعة الحجرية: هذا البياض اتفقت عليه نسخ 5.

(2) في نسخة: النفري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت