الصفحة 2212 من 6465

وقاعدة مذهب مالك وأصحابه أن المستنكح يلغي الشك ويرجع إلى الأصل، وهو تحقيق العصمة ها هنا فلا ترتفع بالشكوك والوساوس. التي لا مستند لها، والأصل بقاء ما كان على ما كان، وهو المسمى في العرف الأصولي باستصحاب الحال. وهو أصل من أصول الشريعة تدور عليه مسائل وفروع، فلا يلزم الرجل المذكور في زوجته شيء كيف كان، أسير البيّنة أو مستفتيًا لدينه، ولا حرج يلزمه مع الله إن صح ما ذكر عنه. قال الشيوخ والإلغاء والإعراض دواء الوسوسة. وقيل إن الشيخ عبد الكريم السوسي رحمه الله سُمع يقول لا وهو وحده. ويقول: أليس إنك تحبُّ ذلك، ولو كان الأَمْرُ كما قلت لم تعلمني. وكان جوابه هذا للوسواس كان يقول له: أبقيت من وضوئك كذا وكذا. وكان مالك رحمه الله يعجبه وضوء ربيعة ولا يعجبه وضوء ابن هرمز، فهذا ما ظهر كتبه الآن، والله سبحانه المستعان. وكتب المسلم عليكم عبيد الله أحمد بن يحيى بن محمد بن علي الونشريسي وفقه الله.

وسئل بعضهم عن رجل طلق زوجته وتركت له أولاده واختلعت بجميع أسقاطها ما عدا مضربة واحدة حبستها لنفسها خاصة، فهل يصح لها جميع الأسقاط أو تصح لها المضربة خاصة؟

فأجاب: إن كان الإختلاع كما ذكر فلا يصح للزوجة إلا المضربة التي استثنتها خاصة.

[رجل خالع زوجته بأشياء وَرَدَّ لها بعضها ثم رجع يطلبها]

وسئل عن رجل طلق زوجته طلقة صادفت آخر الثلاث واختلعت له زوجته بأشياء ذكرت في رسم الخلع، ومن جملة ذلك أنها اختلعت له بجميع أسبابها عدا مضربة حبستها لنفسها دون سائر أسبابها. ومكنته من الأسباب وقبضها بمحضر الشهود وتفرقا على تبرئة الذَّمم. ثم إن رجلًا من جيرانه عاتبه في ذلك وقال له: الشرع يحكم عليك برد الأسباب لمفارقتك، وهو يريد أن يخوّفه بذلك في حق أن يرد الأسباب للمرأة، فرد لها بعضها، وحبس بعضها، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت