الصفحة 2218 من 6465

مفتي فاس يقول بعدم الحنث في مخالفة الزوجات للأزواج وقاضيها يحكم بالفراق]

قلت: ونزلت هذه المسألة بفاس لمحمد المرواحي [1] حلف لزوجة أمّ العِزِّ

بنت مسي أن لا تخرج لدار والدها محمد بن الراشدي بالأيمان تلزمه، فخرجت قاصدة إلى تحنيثه، وثبت ذلك عليها، فأشير عليها بتقليد قول أشهب القائل بعدم الحنث واختيار كثير من المتأخرين له لكثرة صدور مخالفة الزوجات للأزواج وقصدهن إلى التحنيث فيعامَلْنَ بنقيض قصدهنَّ الفاسد، فأشهد الزوجان المذكوران على أنفسهما بتقليدهما قول أشهب في النازلة وألزما نَفْسَهُماَ حكم البِرِّ في الأيمان المذكورة ولم يرجع واحد منهما عن تقليده.

فسئل: عن النازلة المُعَيَّنُ للفتيا في الوقت.

فأجاب بأن تراضيهما بتقليد قول أشهب كقول مجمع عليه قد التزماه وليس لأحدهما نزوع عن ذلك. ثم لما اجتمع بالقاضي حمله على الرجوع عن فتواه وحكم بالفراق بينهما بالطلاق الثلاث وأباحها للأزواج مُرَاغَمَةُ لمن أرشدهما إلى تقليد أشهب ممن شاء الله والله يحكمُ ما يريد ويفعل ما يشاء.

[من قال أنتِ طالق إلى الممات]

وسئل أبو عمران عن الرجل يقول لامرأته أنت طالق إلى الممات.

فأجاب: هو مثل الذي يقول أنت طالق أبدًا وهي الثلاث.

وسئل أبو محمد عن رجل قال لزوجته كل يوم رأتها الأعين فهي طالق هل يتكرر عليه الطلاق أم لا؟

فأجاب: لا تطلق عليه إلا واحدة إلا أن ينوي بذلك طلاقًا أو يريده وينويه فتتكرر عليه اليمين أبدًا.

[ألفاظ تحريم الزوجة عشرة]

وسئل ابن حيدرة عمن جري بينه وبين امرأته كلام لأجل أنها منعته نفسها فقال نجعلك كالميتة نأتيك في وقت الضرورة.

فأجاب: لا شيء عليه حتى يقول لها أنت كالميتة، فحينئذ يكون إنشاء وأَشبه بالمحرم.

(1) في نسخة: المرارجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت