الصفحة 2220 من 6465

فأجاب رحمه الله بما نصه: تصفحت السؤال ووقفت عليه، وإن تزوج عليها ودخل قبل أن يعثر على الأمر بَرَّ في يمينه، لأنهّ إنما حلف ليتزوجن عليها بعد تقدم الشرط لها بطلاق كل امرأة يتزوجها عليها، فقد وقعت يمينه ليفعلن ما لا يجوز له أن يفعله من تزوجه عليها، فوجب أن يبر بذلك إن فعله، وإن كان لا يجوز له أن يفعله، كمن حلف بطلاق امرأته ليقتلن رجلًا أو ليتزوجن أخته من الرضاعة، فاجترأ على ذلك وفعله، وإن عثر على يمينه بالأيمان اللازمة قبل أن يتزوج عليها طلقت عليه بالبتة على ما مضي عليه من أدركنا من شيوخنا من إلزام الثلاث في الأيمان اللازمة. لأنه حنث ولا يمكن من البرّ إلا أن تشاء المرأة أن تدع ذلك وتقيم معه لا يطؤُها ولا ينظر في شعرها، فإن شاء ذلك لم تطلق عليه، وإن رفعت أمرها وطلب الوطء طلقت مكانها

ولم يضرب له أجل الإيلاء، وإن كان لا يجوز له الوطءُ لعلها ترضى بالمقام معه على غير وطءٍ. فإذا حلَّ الأجل ولم ترض بالمقام معه على غير وطء طلقت عليه بانقضائه، والقولان قائمان من كتاب الإيلاء من المدونة. ولو حلف أولًا بالأيمان اللازمة ليتزوجن عليها ثم قال بعد ذلك كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق لم يبر بالتزويج عليها، لأن يمينه إنما وقعت على تزويج يجوز له وهو لا يمكنه، وهذا بين لابن القاسم في سماع عيسى من كتاب الأيمان بالطلاق.

[تتكرر اليمين وتطلق كلّ مرة المرأة الداخلة على المشروط لها ألاّ يتزوّج عليها]

وسئل عن رجل تزوج امرأة وشرط لَهَا عند عقد نكاحه إياها على الطوع منه أن الداخلة عليها بنكاح طالق، فتزوج امرأة فطلقت عليه فانقضت عدتها ثم إنه تزوجها ثانية. هل يتكرر عليه اليمين أم لا؟

فأجاب: يتكرر عليه اليمين ويلزمه الطلاق فيها كلما تزوجها، ولا اختلاف في ذلك أعلمه، إنما اختلف قول ابن القاسم في تكرير اليمين في المرأة المعينة إذا قال إن تزوجت عليك فلانة فهي طالق فتزوجها عليها مرة بعد أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت