الصفحة 2221 من 6465

رجلّ زوّج ابنتهَ ثم حلف بالأيمان اللازمة لا دخل بها زوجُها ولو بقتال]

وسئل أحد الفقهاء المتشاورين بشلف عمن أنكح ابنته من رجل ثم جري بينهما كلام فحلف والدها بالأيمان اللازمة أن كانت له بامرأة أن جعلت فيها إلا الرمح. وكانت للحالف زوجة فباراها مخافة الحنث، ثم إنه أُجْبر على إبراز ابنته لزوجها، هل تنفعه المباراة أم لا؟ وما هي من مسألة المدونة: لو كنت حاضرًا للشّر مع أخي لفقأت عينه، ومسألة العتبية لشققت جوفه.

فأجاب: إنها ليست من مسألة المدونة والعتبية بسبيل، لأنه لما حلف له بعد أن عقد نكاحها دل على أنه إنما أراد أن لا يبني بها الزوج إلا أن يغلب على ذلك بعد أن يمنع منه بالمحاربة على ذلك بالرمح، وإذا بارى امرأته ثم أبرزها

إلى زوجها وامرأته ليست في عصمته لم يلزمه فيها طلاق. إلا أنه يحنث في سائر ما يلزمه من الأيمان اللازمة، وفي رسم النذور من سماع أصبغ من كتاب الأيمان بالطلاق بيان هذا في أول مسألة منه.

[الفرق بين لزوم إن تزوجتُ فلانة فهي طالق، وعدم لزوم

إن اشترى شِقْصًا أسقطت عنه الشفعة]

وسئل عن الفرق على مذهب مالك بين قول الرجل إن تزوجت فلانة فهي طالق. وإن اشترى فلان شقص كذا فقد أسقطت عنه الشفعة.

فأجاب: بأن الطلاق حقّ الله تعالى لا يملك المطلق رده إلا وَقع، ولا يستطيع الرجوع فيه برضى المرأة المطلقة، إذ ليس ذلك بحق لها، فيلزم بعد النكاح كما ألزمه نفسه قبل النكاح. وإسقاط الشفعة ليس بحق الله عز وجل، وإنما هو حق له قبل المشتري يصح له الرجوع فيه برضاه، فلا يلزمه إلا بعد وجوبه له عليه.

[الإنكار على من لا يعتبر التطليق ثلاثًا في كلمة واحدة، ويعده طلقة بائنة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت