فهرس الكتاب
الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من خلافة عمر ترد إلى واحدة؟ قال نعم وروي ابن إسحاق عن داوود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: طلق ركانة بن يزيد امرأته ثلاثًا في مجلس واحد، قال إنما تملك واحدة، فارتجعها إن شئت. قال الطحاوي: وهذان حديثان منكران قد خالفهما ما هو أولى منهما. روي عن ابن عباس فيمن طلّق امرأته ثلاثًا أنهُ عصى ربه وبانت منه امرأته ولا ينكحها إلا بعد زوج رُوي عنه مثل هذا كثير، رواه عنه سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعمر وبن دينار وغيرهم. وروي هذا أيضًا عن عمر وابنه وعلي وعثمان وابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد وعائشة وأنس وجابر بن عبد الله وعبد الله بن مغفل وعبد الله بن عمرو بن العاص، وهو المشهور عن ابن عباس وسواء عندهم دخل بها أو لم يدخل بها. وبهذا قال جميع التابعين وفقهاء الأمصار، وذهب قوم إلى أنّ غير المدخول بها لا تقع عليها الثلاث مجتمعات، وإنما تقع عليها واحدة. قالوا لأنها لا عدة عليها. قال أبو عمر وقد روي هذا عن جابر بن زيد وعطاء وأبي الشعثاء وسعيد ابن جبير. قال أبو عمر وغيره من أيمتنا: القول باللزوم مما لا خلاف فيه بين أيمة الفتوى بالأمصار كمالك والشافعي وغيرهم من الأيمة، وهو المأثور عن جمهور السلف، والخلاف فيه شذوذ. وقال عياض في جواب له: الذي اتفق عليه علماء المسلمين وأيمتهم المقتدي بهم أن من حلف بالثلاث فهي له لازمة ولا رخصة له في غير ذلك.
[محن مفتٍ قال بأن الثلاث واحدة وتقطيع كتبه بباب المسجد]