الصفحة 2231 من 6465

وبيانهُ أنا إِن أخرجنا عنه جميع ماله أصابه الحرج والضيق الشديد، ولا سيما إن كان له مال طائل وعيال كثيرة ولا صنعة له، ووجود مثل زوجته أو أحسن منها موجود في كل زمان بلا تكلف، قال بعض الشيوخ رأيت في كلام ابن العربي أو الإمام المازي، الشك مني، أنه لم يعضد على خلاف هذا، إلا أن ابن مغيثَ لا أغاثه الله [1] قالها ثلاثًا، قال ومن حيث الجملة إن مذهب المتقدمين وجري عليه فتوى المتأخرين العمل بالثلاث، لحديث ابن عمران الثَّلاثُ تَقَعُ مَعَ مَعْصِيَة الله، وهو المعمول به، والعدول عنه خلافٌ وَهَوَى. قال بعضهم في الدعاء على ابن مغيث نظرٌ لأنه رحمه الله لم يذكر ما ذكره بالتشهي، بل بما ظهر له من الاجتهاد، فهو مأجور أصاب أو أخطأ. وفي إشراف ابن المنذر عن الحسن البصري وعمرو

ابن دينار والثوري والاوزاعي وأحمد والكوفي مثل قول ابن عباس وأصحابه وقال الشيخ أبو حيّان النحوي: وهو مذهب الظاهرية، واختيار الحجاج بن أرطاة، وطعن فيه الحافظ أبو عمر علي ما مر، وعزاه ابن التلمساني لنوادر الشيخ ولم يوجد بعد المبالغة والكشف عنه والاستقصاء فيه. المتيطي: ولا يجوز لم نصح نفسه في المسلمين أن يترخص في شيء من ذلك ولا يرضاه.

[مَنْ تَزوَّج امرأة وكتب في صداقها أنّه متى راجع مطلَّقته فهي طالقٌ]

(1) في هامش المطبوعة الحجرية:"وما كان ينبغي لابن العربي أن يقول هذا الكلام البشيع القبيح، لأن ابن مغيث رضي الله عنه كان عالمًا مجتهدًا وتبع الناس في مقالته ولم ينفرد بها، ووقع له ما وقع من الخطأ فله أجرٌ مع هذا كله، لأن العالم إذا اجتهد وأصاب فله أجران، وإذا أخطأ فله أجرٌ كما هو معلوم عند العلماء رضي الله عليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت