فهرس الكتاب
فأجاب: إن قعد الرجل أكثر الليلة في البيت فلا حنث عليه، وكذلك إن كانت نية الحالف أن لا يخرجه أحد من البيت، لا أن يريد هو أن يخرج، وإن كانت نيته أن يبقي في البيت الليلة كلها فقد حنث، وإن لم تكن له نية وكان بساط يمينه يدل على إرادة أن لا يخرجهُ أحد من البيت فخرج هو بنفسه فهو حانث، وإن لم يكن له بساط ولا نية فهو حانث بلفظه، لأنه حلف على أن يبيت فلم يبت.
[مَنْ حلف ألاّ فعلت زوجته حناء تلك الليلة ولا خرجت من البيت
فخرجت لقضاء الحاجة]
وسئل عن رجل كان مع امرأته ليلًا في بيت مطبخة امرأةٌ، فقال لامرأته ما تلك المرأة؟ فقالت جارتي فلانة دعوتها لتجعل لي حناء في المطبخة. فقال
لها أيمان المسلمين لازمتي إن فعلت هذه الليلة حناء، وإن خرجت من هذا البيت، فانصرفت المحلوف من أجلها ولم تجعل المرأة حناء برورًا بقسمه، فلما كان بعض الليلة خرجت المرأة لحاجة الإنسان ولم تدخل المطبخة.
فأجاب: قد لزمه الحنث في امرأته بالأيمان اللازمة لأن قوله وإن خرجت هذه الليلة من الدار معطوف على قوله المتقدم، وإن كان مستأنفا لم يلزمه حنث. وإن كانت بينهما المهلة لم يحنث.
وسئل عن رجل حلف زوجته على العشاء بالأيمان اللازمة والمشي إلى مكة لا بد لك أن تقومي وتتعشى معي، فأبت عليه ثم أعاد عليها بالكلام فأبت عليه، فأكل وحده بعض العشاء، ثم قامت فأكلت معه بعد ذلك وكان بين قيامها وبين يمينه مهلة يسيرة. أفتنا بالواجب في يمينه بما تراه.
فأجاب: قد حنث فيها بالطلاق البتات، لأنه قد حلف أن تقوم معه أول العشاء فلم تفعل، فوقع عليه الطلاق.
[مَنْ حلف لزوجته بالله الذي لا إلَهَ إلاّ هو لا فعلت شيئًا ففعلته، فعليه كفارة يمين]
وسئل عن رجل قال لامرأته وكانت تشارر أمه: بالله الذي لا إله إلا هو إن تشاررت مع أمبي وخرجت من الدار إن خرجت إلا كخروجها، فتشاورت وخرجت الأم.