الصفحة 2238 من 6465

فأجاب: بأنه لا يلزمه إلا كفارة يمين، بهذا أفتى أصحابنا. وخالفهم الفقيه أبو عبد الله بن حمدين ورأى أنها طالق ثلاثًا، وقضي بذلك وفرق بين الرجل وامرأته بالثلاث.

وسئل عمن حلف بالأيمان اللازمة وجميع ما يملك في المساكين أن ينزع من أم ولده مالها.

فأجاب: إن انتزعها منها بَرَّ في يمينه، ثم إن رده عليها بعد ذلك الانتزاع لم يحنث، وأفتى فيها بعض من استفتى أنه يعتق رقبة ويبرَُ.

[مَنْ قال لامرأته لا تحلّ له ثم أردف بالأيمان اللازمة لا كانت له زوجة]

وسئل عمن قال لامرأته لا تحلّ لي، فقالت له أمه لا تفعل يا بني، فقال الأيمان لازمة إن كانت لي زوجة.

فأجاب الفقيه بغرناطة أبو محمد عبد الواحد بن عيسى رحمه الله: إذا كان الأمر على ما وصفت لزمته فيها طلقة واحدة تملك بها أمر نفسها، وتجوز له رجعتها متى شاء إن شاء الله تعالى.

وسئل عمن حلف بالأيمان اللازمة إن كانت له بامرأة ثم اعتزلها ولم يطلقها بمباراة أو فرق الحاكم دون طلاق، وبقيا شهرًا أو شهرين معزولين ثم سَأَلاَ عن اليمين.

فأجاب: الواجب أن يقال له إن باريتها بواحدة وإلا طلقت عليك بثلاث، لأنه ليس بقاؤه معها معزولًا ككونه معها والله أعلم.

وسئل عن رجل حلف بالأيمان اللازمة على خابية كانت في داره لتغسلها خادمها فكسرتها.

فأجاب بأنها تغسل أشقافها، ثم خرجت إليه فوصفت له الحال فأفتى أن أمرها أن تغسل أشقافها، فقالت له قد قلت ذلك، فقال تفقهت في المسألة أو نحو هذا.

وسئل مَن سودر عن رجل طلق زوجته. ومضمن العقد أنه طلقها في حال صحة، فلما توفي أثبتت المرأة عقدًا آخر أن الطلاق كان في مرض متصل بوفاته، وثبت العقد الأول بشهود كثيرة من أهل الموضع وغيره من البلاد المجاورة له، وأنه يتصرف ماشيًا وراكبًا.

فأجاب بِإعْمَال عقد الصحة إذا لم يكن عند المرأة فيه مدفع. قال ويمثل ذلك أفتى ابن العواد وغيره في رمضان سنة ثمان وخمسمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت