الصفحة 2239 من 6465

مَنْ حلف ألاّ يفعل فعلًا فأكرِه عليه أو غُلب]

وسئل عن مسألة نزلت وشاورهم فيها القاضي أبو عبد الله ابن حمدين، وذلك أن ابن أبي عبد الصمد حلف بالأيمان اللازمة أن لا يطبخ خبزه فحملته إلى الفرن المذكور فطبخه الفران المذكور، فاعتزل امرأته. قال فحضرت عند القاضي منصرفا من أعذار كانت عند خدامي السلطان يوم الأحد الحادي عشر من صفَرّ سنة تسع وتسعين وأربعمائة وشُوروا فيها.

فأجاب: إن هذه المسألة تجري على اختلاف أصحابنا فيمن حلف ألاّ يفعل فعلًا فأكره عليه أو غلب. وهي مسألة الغريم أن لا يفارق غريمه ففرّ منه أو مات.

وأجاب الفقيه أبو الوليد بن رشد رحمه الله أنه ليس عليه في هذه اليمين شيء، لأنه إنما حلف أن لا يطبخ فلم يطبخ ولا أمر من يطبخ في ذلك الفرن، ولو حلف أن لا يطبخ له لحنث. ثم جري الكلام بعد ذلك بينت في مسائل: منها الطلاق مرتان. ومنها المسلم هل يجبر امرأته النصرانية على الاغتسال من الحيض؟ ومنها مسألة أن لا يركب السفينة أو يرحلها. ومنها مسألة النية في الوضوء، ومسائل منها، فانفصلت على أن لا يمين تلزمه.

وسئل عن رجل حلف ألا يدخل دارَهُ من دار رجل شيئًا، فأرسل إليه ذلك الرجل شيئًا وهو لا يعرف يمينه، وكان والد ذلك الرجل المحلوف عليه جالسًا معه حين وصل إليه ذلك الشيء المرسل، قوال والده أحمله إلى داره لما خشي أن يقع ابنه فيه من الحنث، وأراد أيضًا أن لا يردَّ ما بعث عنه ليلا يعظم ذلك على الُمرسل، فسأل عن ذلك الوالد بعض أهل العلم.

فأجاب: بأن البر لا يحصل إلا بأن يعلم المرسل بالأمر، فإن أرد أن يصرف إلى نفسه ما أرسل به فحسن. وإن أراد أن يتركه عند والد المرسل إليه فحسن، فرأى ترْكَهُ عند والد المرسل إليه ولم يحنث إن شاء الله تعالى.

[مَنْ حلف لامرأته بالأيمان اللازمة لا كانت له امرأة فطلقها واحدة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت