فهرس الكتاب
وسئل بعض الفقهاء عمن حلف على امرأته بالأيمان اللازمة إن كانت له بامرأة فطلقها واحدة رجعية بقرب يمينه.
فأجاب: إن طلقها واحدة رجعية بقرب يمينه فقد برَّ في الأيمان اللازمة، وإن لم يطلقها بالقرب فقد حنث في الأيمان اللازمة، كمن قال أنت طالق ثلاثًا إن لم أطلقك. فإن قال والله لا بد لي أن أطلقك، فإن طلقها برَّ في اليمين بالله، وإن لم يطلقها حنث فيها بطلقة واحدة، وهي التي تخرج بها من عصمته إن شاء الله تعالى.
وسئل ابن الحاج عمن قال لزوجته الأيمان اللازمة لي إن بقيت.
فأجاب: بأنه إن باراها بطلقة تملك بها أمر نفسها فهي حيلة ينتفع بها ولا يلزمه فيها الحنث بالأيمان اللازمة، بمنزلة المسألة التي سئل عنها بعض الفقهاء.
[الإقالة في العصمة قبل الدخول تُعدُّ ثلاثة]
وسئل عن بكر زوجها أبوها بصداق ثم قال الزوج للأب أقلني في النكاح فأقاله وهذا قبل البناء.
فأجاب: قال ابن عبد الحكم يلزمه طلقة ولا شيء لها من الصداق على الزوج إن لم يكن دفعة، فإن كان الأب قد قبضه لزمه رده إلى الزوج، وانظر جامع النوادر. قال ابن الحج فإن كان قبل الدخول فهي إقامة في المعصمة وتكون ثلاثة والله أعلم.
وسئل سيدي بركات الباروني عن الطلاق المعلق. هل يلزم أم لا؟ وجلب له السائل في سؤاله أنقال العلماء.
فأجاب: وقفت أيها السائل على ما جلبت من الأنقال في سؤالك، فأعلم أن مشهور مذهب مالك وابن القاسم لزوم التعليق، وما وقع لهما من الإفتاء بعدم اللزوم المشهور عنُهما يقابله، إذ هو إبراء للغرمة. ومال المازري