الصفحة 2251 من 6465

لا يقال: إذا اتفق الأيمة كلهم على لزوم الثلاث فيما ذكر وكانت علته ما ذكرت من النسق الذي صير الكلامين واحدًا فكان ينبغي أن يرجعوا إلى قول إسماعيل في ترك العطف لفقد علة الحكم.

قلت: رأوا هناك علة أخرى، وهي أن الكلام لما جرى على الولاء فإنه لم يتم بعد. ولذا قالوا إذا نوى التأكيد قبل، ولم ينوه في العطف لأن فيه رفعا لما ثَبتَ والله أعلم. وأما مسألة الأمة إذا عتقت تحت العبد فلنجلب نص العتيبة في كتاب التخيير الأول من سماع عيسى عن ابن القاسم. وسئل عن الأمة تعتق وهي حائض فإن فعلت جاز ذلك على الزوج.

قلت: فإن عتق زوجها قبل أن تطْهُر أترى ذلك يقطع خيارها؟ قال: لا أرى ذلك يقطع خيارها، لأن ابن القاسم قال لأنها قد وقع لها الخيار وإنما منع من ذلك حيضتها انتهى. وما لابن رشد رضي الله عنه عليها كلام حسن، فلذا جلبت نصها وأشرْت إلى ما تضمنه، فإنه جعلها رِجْعِيّة بشرط أن يعتق. قال فعلى كونها رجعية أن اختارت نفسها في حال الحيض فاعتق زوجها قبل أن تقضي عدتها أجبر على الرجعة. وما وقع به البحث منكم مع اللخمي ظاهر. وبالجملة ففي كلام اللخمي نظر من غير وجه والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت