فهرس الكتاب
وأجاب سيدي قاسم العقباني بما نصه: ذكرتم جواب أهل المذهب بلزوم الثلاث فيمن قال لزوجته قبل البناء أنت طالق أنت طالق أنت طالق، وأن إسماعيل خالف الجمهور في ذلك، فقال إنما يلزم طلقة، ولا يلزم ما وقع بعدها لوقوع البينونة بها فلم يصادف ما وقع بعدها محلًا، وذكرتم عن الشيوخ أنهم قالوا عن المذهب لو طلقت المرأة قبل البناء بصيغة أنت طالق ف أنت طالق بعطف الفاء أو يثم لزمت الثلاث، ولم يذكروا الخلاف فقلتم هذه الصورة الأخيرة أحرى بالخلاف من الأولى. وجواب السؤال أن الخلاف ثابت في الأخيرة، وما أشرتم إليه من الأولوية بأن الأولى يمكن فيها دعوى التأكيد وتقوي وتضعف مع العطف، غير أن القاضي إسماعيل ومن قال كقوله كالشافعية ليست علة نفي اللزوم عندهم إمكان التأكيد في الصورة الأولى دون صُوَر حروف العطف. لأن من ألزم الثلاث ومن لم يلزم متوافقون على أن من ادعى التأكيد في التكرير لم يلزمه إلا طلقة. وإنما اختلفوا حيث يراد التأسيس، فالقاضي لم يُلزم إلا الأولى، لأن البينونة تحصل عند النطق بالقاف من طالق كما تقرر في معنى الإنشاءات أنها توجد عند النُّطْق