الصفحة 2260 من 6465

من اختلافهم في الطلاق بمجرد اللفظ، إذ لا شك أن هذا من باب الطلاق باللفظ دون النية. قال الشيخ هذا الحكم يشمل المدخول بها وغير المدخول بها. ثم مرَّ في إيراد سؤال وجواب وتقرير ثم نقل عن ابن يونس أنه نقل عن القاضي إسماعيل إذا طلقها قبل البناء ثلاثًا ونسقهُنَّ لا تلزمه إلا واحدة لأنه بنفس الطلقة الأولى بانت منه فتكون الثانية والثالثة واقعتين في أجنبية انتهى.

فكلام المتيطي إن حمل على إطلاقه في المدخول بها وغيرها وافق ما ذكرتموه عن المتكلمين على ابن الحاجب من الاتفاق، وكذلك صريح كلام الشيخ صاحب التقييد، وكلام صاحب المناهج صريح في ذكر الاتفاق بحسب عِلْمِهِ، وقد قال إنّ الخلاف يدخل المسألة. وأما نقل ابن يونس عن إسماعيل القاضي فهو ظاهر في عدم التفريق بين المدخول بها وغيرها. والمسألة ذات شعب، وتحتمل من البحث وتحقيق النقل أكثر من هذا، ولكن ما أمكنتي الآن من الكلام أكثر من هذا.

[إذا خالعت المريضةُ بقدر الميراث فأقل صحّ الخلع، وبطل إن كان بأكثر]

وسأل أبو زكريا القاضي العدلُ يحيى بن موسى بن عيسى المازني الشيخ الفقيه الحافظ أبا عبد الله سيدي محمد بن مرزوق عن قول ابن الحاجب وخلع على طريقتين: منهم من يقول عنه إن المرأة إذا خالعت ابتداء بقدر الميراث فأقل صح الخلع، وإن خالعت بأكثر بطل الخلع ولا شيء للزوج منه إلا إذا صحت فيأخذُهُ كلَّه، ومنهم من يقول عنه إذا خالعته بالمثل فأقل فكما قال الأول، وإن خالعت بأكثر بطل الزائد فقط، إلا إذا خالعت ابتداء بقدر الميراث فأقل. وأما بأكثر فلا يجوز الخلع ويبطل ولا شيء للزوج كما قال الأول، أو معناه لا يمضي مما خالعته به إن كان أكثر إلا قدر الميراث: ويبطل الزائد فقط، فأيُّ الاحتمالين عندكم أرجح؟ وما وجه ترجيحكم له؟

ثم قال هل يعتبر قدر الميراث يوم الخلع أو يوم الموت؟ حكوا قولين، وإليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت