الصفحة 2261 من 6465

أشار بقوله ففي تعيين الخ وبنوا على هذا أنا إذا اعتبرنا يوم الخلع أمكننا يومئذ معرفة نسبة المخالع به من جملة المال. فإن كان قدر الميراث فأقل عجل له ذلك على الطريقين المنقولين عن ابن القاسم، وإن كان أكثر بطل الكل عند الطريق الأول، إلا إذا صحت بطل الزائد فقط إلا إذا صحت عند الطريق الثاني. ثم المالان أعني ما عجل له وما ترك بيده، إمَّا أن يوجدا بعد موتها قد ذهبا معًا أو أحدهما أو زادا معًا أو أحدهما، قالوا لا رُجُوعَ له على الورثة ولا لهم عليه، وهذا بناء على أن المعتبر يوم الخلع، وأن اعتبرنا يوم الموت لم يمكنا الآن معرفة تسمية المخالع به. هل هو قدر الميراث أو أقل؟ لأن هذا المقابل الأمر عنده متوقف على ما سيوجد لها من المال بعد الموت، وحينئذ نتحقق النسبة. لأن المال قد يزيد وقد ينقص فينتظر موتها فتنسب وصحتها فيمضي. لكن زمن الانتظار هل يوقف ذلك المال المخالع به أو يترك بيدها كسائر مالها فينفق منه بالمعروف؟ أو يفرق بين المعين فيوقف وغيره فيترك بيدها إن كانت غنية؟ في هذا بينهم خلاف كما هو في كريم علمكم. فإن ماتت على هذا وزاد مالها أو نقص فينسب حينئذ المخالع به مما تركت، فإن وجدناه قدر ميراثه أخذه على الطريقتين، وإن وجدناه أقل من ميراثه أخذه فقط عليهما، ولا كلام له بأن يقول أنتم جعلتم في قدر ميراثي منها يوم تموت، فكملوا لي ذلك ولا تنقصوني منه، وإلا فلا فائدة في اعتباركم قدر الميراث يوم الموت. لأنا نقول له لما رضيت به أولا وأرسلت العصمة من يدك عليه فلا نريد لك عليه. وإن وجدناه أكثر بطل كله على الطريق الأول، وبطل الزائد فقط على الطريق الثاني، فهذا ما فهمته من لباب كلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت