الصفحة 2263 من 6465

قوله وصلح المريضة وفي نسخة وخلع المريضة لا يمضي إلا على قدر ميراثه، وفي نسخة بإسقاط على. ويمكن فيه وجوه من الضبط والإعراب كلها ظاهرة. هذا منه فتوى بقوله ابن القاسم في المدونة وقول ابن نافع فيها أيضًا فيما عدا الإيقاف، وقول مالك على تأويل الوفاق لابن القاسم لا على تأويل الخلاف، فإن المصنف لم يتعرض له ويتناول لفظه الخلع بمثل الميراث وبالأقل، وهما جائزان ابتداء على ما أتى به من قول من ذكرنا، وبالأكثر لاعتقاده أن ابن القاسم لا يرى بطلان جميعه بل الزائد على قدر ميراثه خاصة، كما عند اللخمي و ابن راشد وغيرهما. واعتقاده أن قول ابن نافع فيهما مفسر لقول ابن

القاسم كما صرح به صاحب التقييد. وأما أن فالراجح عندي من لفظ ابن القاسم في الكبرى والتهذيب بطلان الجميع لتفريقه في العبارة بين الصورتين واختار المصنف عبارة لا يمضي اختصارًا لشمولها الصور الثلاث كما قلنا، ولأن الجائز ماضٍ ولو فصل لطال الكلام، ثم فَرَّعَ على ما اختاره وأفتى به بقوله ففي فأتى بالفاء المؤذنة بسببية ما بعدها عما قبلها، وأنه كالنتيجة منه إشعارًا باختصاص التفريع والخلاف بالقول بالجواز في قدر الميراث.

وحاصل هذا الخلاف المفرع على ما ذكر هل يعتبر ذلك القدر يوم الموت وهو قول أصبغ في الواضحة وابن نافع في المدونة، أو يوم الصلح وهو قول ابن القاسم في العتيبة وظاهر قوله في المدونة، قاله كله ابن رشد في رسم الصبرة من سماع يحيى عن ابن القاسم من كتاب والتخيير تفريعا منه على هذا القول بعينه كما فعل المصنف وفرَّعه اللخمي عليه أيضًا بعينه. إلا أنه قال اعتبار يوم الموت قول ابن القاسم في كتاب محمد، واعتبار يوم الخلع قوله أيضًا في العتبية انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت