الصفحة 2264 من 6465

وفي نقله بحث لسنا لهُ الآن. وممن فرع هذا الخلاف على هذا القول بعينه عبد الحق. ثم أشار المصنف إلى فائدة هذا الخلاف المفرع وثمرته، ولم يتقدم له خلاف غيره، فتعين رجوع بناء فائدته إلى خلاف يوم الموت أو الخلع، وضمير له وعليه للزوج، والأقرب أنه لف ونشر مرتب على مسامحة في هذا التعبير على اصطلاح علم أهل المعاني، خصوصًا في هذا المكان، لأن معادل هذا المذكور معطوف محذوف لكنه في قوة المذكور، أي وعدم الرجوع له أو وعدمهما أو وخلافهما ونحو هذا، فالرجوع له وعليه راجع ليوم الموت، وعدمهما راجع ليوم الخلع، وحذف مثل هذا المعطف كثير في القرآن وغيره نحو {سرابيل} [1] الآية {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح} [2] الآية {وتلك نعمة تمنها علي} [3] الآية {لا نفرق بين أحد من رسله} [4] . ولفظ الرجوع هنا يشمل الحقيقي كما إذا أخذ أقل أو أكثر من قدر ميراثه قبل الموت جهلًا أو تعديًا. والتقديري أي

الحكمي الذي يزاد أو ينقص من التسمية ويكون من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه أو المشترك في معنَييه، واستعمال مثله في المدونة في العبادات والعادات كثير وأصله {أو لتعودن في ملتنا} . و {إن عدنا في ملتكم} . ولم يكونوا عليهم السلام فيها قط. ومن صور الرجوع ما ذكر عبد الحق في نكثه. وكلامه فيها متضمن هذه الفائدة التي ذكر المصنف أنها فائدة الخلاف، كما جعل من فائدته تعجيل المخالع به على اعتبار يوم الخلع، وإيقافه على اعتبار يوم الموت. وَمِنْ صُوره أيضًا ما اختاره اللخمي في إيقاف المعين وهو ظاهر فيه أي ظهور، وتبعه عليه ابن رشد في المحل المذكور. فهذا شرح كلام المصنف مطردًا أحسن اطراد، معمّرًا من عزو النقل بأصح إسناد. والله المنعم الموفق للصواب والسداد.

[استفسار عن عبارة مغلقة لابن الحاجب]

(1) تخريج.

(2) تخريج.

(3) تخريج.

(4) تخريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت