فهرس الكتاب
وأجاب عنها سيدي محمد بن العباس حين سئل عنها في السؤال الموجه إليه زيادة من جواب سيدي عمر أدخلها السائل منه وأدرجها في طيّ هذه تظهر من جواب سيدي محمد. نص الجواب:
الحمد لله. أما قوله وإنما تحل بما تحل به الأمة في الشراء فالأمة المعتمدة
من وفاة زوجها مَهْمَا رأت الحيضة في العدة أولًا أو وسطًا أ وآخرًا اكتفت من الاستبراء. فإن كان ذلك أولًا قبل تمام العدة انتظرت تمام العدة، ولا خلاف في هذا. والعدة ها هنا عَلى حكمها من الشهرين وخمس ليال، وإن لم تحض في العدة وعادتها أن تحيض في هذه المدة ولا مانع من رضاع ونحوه انتظرت الحيضة. ومدة الانتظار على ما علم فيها من خلاف، وهذا كله في التحقيق إنما هو فيمن يمكن حملها أكثريًا أو أقليًا، وكلام ابن الحاجب فيه مباحث لإجماله لا من الجهة التي أشار إليها ابن عبد السلام وبعض من تبعه، والذي أراد بقوله ما تحل به الأمة الحيضة أو ما يوجب براءة الرحم من ثلاثة أو تسعة. والأول أقرب. وقوله إنما تحل أي للسيد أو للعقد عليها، والسيد إمَّا مالك أصلي أو مشتر في العدة أو مالك بوجه من وجوه الملك، لا كما يعطيه ظاهر في هذا قريبًا إذ هو معلوم. وسبك لفظه لا تحل به الأمة المعتدة من وفاة زوج إلا بحيضة أو ما يقوم مقامها مضافًا إلى العدة، ومتعلق من محذوف لأن المجرور حال أي ما تحل به الأمة كانت من حين الموت أو يعتبر من ذلك الوقت. فيكون يوم الموت بمثابة يوم الشراء. احترز بذلك أن يتوهم أن ما يقع في أثناء العدة من حيض لا يعتد به، وإنما ينظر فيه بعد العدة، وأن الشهرين وخمس ليالٍ لا يعتبران من جملة الثلاثة أو التسعة، ومعها حال أيضًا من ما. ويجوز أن يكون من حين الموت متعلق بمحذوف مقدر فعلًا أي وينظر في ذلك من يوم الموت أو نحوه، وإذا كان تحل الأول فهو متعلق المجرور بمن فلا بأس، لأنا نَضمِّن تحل معنى تعتبر وتفي.