فهرس الكتاب
وينظر فيها من يوم الموت لا من يوم تمام العدة، وباب التضمين. منها مورود.
ونظيره عند المحققين {ولا تسأموا أن تكتبوه} في تعلق {إلى أجله} بتكتبوه، وأنه لا يصح على ظاهره، لأن ما قبل الغاية لا بد وأن يتكرر إليها، ولما كان تكتبوه في معنى تثبتوه أو تلزموه. والإلزام ثابت مقرر إلى أجل، وكذا تُوَقَّتُوه لأن التوقيت كذلك. وكذلك قول صلى الله لعيه وسلم ولاَ يَنْفَعُ ذا الجْدَّ مِنْكَ الجدُّ. والتحقيق أن من لا بمعنى بدل على أصلها. ولما كان النفع قد
يكون لإسداء أو دفع فيضمن ينفع أو يدفع أو يعظم أو نحو ذلك وإما تعلقه بعلقه بالشراء فبعيد قاصر لا معنى له كما أشرتم إليه، وإن كان كلام ابن عبد السلام ظاهرًا في تعلقه به. وما ذكرتم من تعلق مع بِتَحلُّ الأول فغير ظاهر، ولابد من ذكر لفظة معها، وإلا احتل نظام الحكم رأسًا، وعنه احترز المصنف بذكر معها، إذ لو لا هي لاقتضى حليتها بحيضة وإن كانت في يوم الوفاة فحذْفه مخل مفسد، ولا طريق من حيث اللفظ ولا بدلالة من سائر الدلالات يوجب اعتراض ما هو جزء ماهيته. نعم لو كان عوضها بعدها لأوْهَمَ، وحينئذ يُتَأَوَّلُ على بعد اعتبارها. ومن نحو ما قلتم أنه يوهم زيادة عدة الوفاة على جميع ما تحل به الأمة احترز بقوله من يوم الموت أي يعتبر كذلك من حين الموت، ولا شك أن زمن العدة بعض زمن الاستبراء إذا تأخر الحيض والله أعلم.
[تداخُل عدَّتي الطلاق والوفاة]