فهرس الكتاب
فأجاب بما نصه: اعملوا، أنار الله قلوبكم بأنوار اليقين، أن الذي عليه أهل العلم المقتدى بهم والمعتمد على فتواهم أن المخاطب بقوله تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ذوات الأزواج لأن في الآية {إذا طلقتم النساء} ولا يطلق إلا ذوات العصم الثابتات، ولا يقع الشرع إلا على الغالب دون الشاذ النادر، ولا يَبْرَأُ الرحم الفاسد إلا بثلاثة قُرُوء، وأما الحمل الفاسد فلا يبرأ أصلًا، وهذا مما اتفق عليه أهل المذهب، ومن قال غير هذا فقد تعدى وظلم. قال صاحب الجواهر: أما المفي قطعًا كولد الزنى أو الذي لا يولد لمثله فلا تنقضي العدة بوضعها. وأما من لا زوج لها من حرة أو أمة إذا حملت من زنى فيتم استبراؤها بوضع حمل الزنى، هذا هو المعتمد عليه. فافهموه ودعوا التخليط والله أعلم.
[لا يفيد الاستبراءُ إلا إذا خلا من التهمة]
وسئل عمن هرب بامرأة ثم أزيلت منه فوقفت بمكان الاستبراء فكان الهارب مجاورًا لها أو كان يلتقي معها إذا خرجت للاستقاء أو ل غسل الصوف أو للحطب على عادة أهل البادية، هل يصح هذا أم لا؟.
فأجاب: الاستبراء من الهارب لا يفيد إلا حيث يؤمن من وصوله إليها، إمَّا ببعده عنها أو كونها مع ذلك عند ثفة أو عند أهلها ويعرف منهم منعها منه والتصوّن والتحفظ بها عن وصولها إليه أو إلى غيره حتى تتم عدتها أو يكون الهارب تاب إلى الله واعتزلها تبرعًا منه عند من ترضى حالته. وأما الاستبراء على الوجه المذكور فلا يفيد ذلك في ظاهر الحكم لحصول التهمة والله أعلم.
[أجل الحامل من زنى يختلف بين ذات الزوج ومن لا زوج لها]
وسئل عند العقد على الحامل من زنى إذا وضعت هل تنقضي به عدتها أم لابد من طلبها الحيض بعهده؟ وهل لابد من ثلاثة أقراء في الحرة أو يكفي في استبرائها قرء واحد؟
فأجاب: أما ذات الزوج إذا حملت من زنى ووافق الزوج أن الحمل