فهرس الكتاب
وسئل ابن الفخار عن امرأة توفي عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر
وعشرًا، ثم لبثت شهرًا ثم نكحت فدخل بها زوجها فولدت بعد شهرين من عقد نكاحها معه.
فأجاب بأن قال: أعلم أن الولد لا حق للزوج الأول ما بينه وبين خمسة أعوام إذا ولدته عند الزوج الآخر لأقل من ستة أشهر من عقد نكاحها، ويفسخ نكاحه بغير طلاق ولا يتناكحان أبدًا، لأنه تزوج في عدة، ويكون للمرأة عليه صداقها المسمي عاجله وآجله إلى أجله أن لم تكن غرت من حملها. وأن كانت غرت من حملها رجع عليها الزوج بالصداق وترك لها منه قدر ما تستحل به، وذلك ربع دينار أو ثلاثة دراهم. وقد قيل إنها لا تصدق أنها لم تعلم بالحمل لأنه شيء تجده في بطنها، وإنما تعذر في خطأ العدة إذا كانت العدة بالشهور دون الحمل.
[إذا احتال المطلِّق بإخراج المرأة من داره فإنها ترجع لتعتد بها]
وسئل عن رجل رحل مع زوجته من داره إلى دار إلى دار أخرى فسكن معها نصف شهر ونحو هذا هم طلقها ثم رجع إلى داره الأولي، أين تعتد هذه المرأة في الدار الأولي أم في الدار الثانية؟ وكيف إن تحيل الزوج فتشاجر معها وأخرجها من هذه الدار إلى الدار الثانية ثم طلقها ولم يعرف هذا التحيل ولكن قد داخلت الناس دواخل؟ هل ترد المرأة إلى الدار الأولي؟ وكم قدر ما يسكن الزوج الدار الثانية فتبعد التهمة عنه؟ هل الشهر والشهران بعيد أم لا؟
فأجاب: لا بد لها من الرجوع إلى الدار الأولي ويخرج الزوج منها حتى تعتد فيها المرأة أن شاء الله انتهي.
قلت: ولم يجب رحمة الله على قدر السكني المبعد للتهمة في الدار الثانية وحده في وثائق ابن كوثر بالشهر أو نحوه، ثم إن طلق استمرت على عدتها في الموضع الذي أخرجها أليه وسكن معها فيه وإن طلقها في دارها وجب عليه الكراء لقول الله تعالى {أسكنوهن من حيث سكنتم} [1] انتهي.
[إذا امتنعت المطلِّقة من الخروج من دار مطلِّقها بعد انقضاء العدة بدعوى الحمل]
(1) تخريج.