فهرس الكتاب
وسئل ابن رشد مِنْ بَطَلْيوس عن امرأة طلَّقها زوجها واعتدت في الدار التي طلقها فيها وانقضت عدتها في مثلها، فيريد الزوج أن يخرجها من داره، ويذكر أن عدتها قد انقضت، وتدعي هي حملًا بها ويكذبها الزوج ويريد، يراها النساء، هل عليها يمين أنها مسترابة أم لا؟
فأجاب: تصفحت السؤال ووقفت عليه. فإن ادعت ذلك بعد الأربعة أشهر ونحوها صدقت دون يمين، وأن ادعت ذلك بعد الستة أشهر ونحوها صدقت مع يمينها، واختلف إذا ادعت ذلك بقرب انقضاء الحول فقيل إنها تصدق مع يمينها، وقيل أنها لا تصدق إلا أن يكون سمع ذلك من قولها قبل ذلك. وإن ادعت ذلك بعد انقضاء الحول لم تصدق حتى يراها النساء فيصدقنها فيما ادعت من ذلك، هذا الذي يأتي على هذه المسألة على مذهب ابن القاسم في العتبية وكتاب ابن المواز وبالله التوفيق.
[خروج المعتدة من الدار المكراة]
وسئل عمن أسكن أحدًا منزلًا فسكنه مع زوجته وطلقها فيه وأراد رب الدار إخراج المرأة من داره ولا تعتد فيها، هل يقضي له بذلك أم؟ وكيف إن لم يقض له بذلك؟ هل يلزم المطلق الكراء طول العدة أم لا؟.
فأجاب: أن كان أسكانه حياته أو إلى أجل سماه فليس له أن نخرجها إلا أن ينقضي الأجل أو يموت. وإن كان أسكنه حياته قبل أن ينقضي عنها (كذا) فيكون من حقه أن يخرجها. وأن رضي أن يبقيها بعد انقضاء أجل السكني حتى تنقضي عدتها بكراء المثل لزمه ذلك، وأن كان السكني إلى غير أجل نظر إلى قدر ما يرى أنه أراد سكناه فيكون ذلك كالأجل المضروب إلا أن يدعي أنه أراد دون ذلك فيصدق فيه مع يمينه وبالله التوفيق.
وسئل ابن رشد من جهة المرية: ما تقول رحمك الله، ما الصحيح عندك في نساء من فقد بقتترة (كذا) كم يضرب لهن من الأجل؟ وكيف إن طلقت امرأة منهن بشرطها في المغيب كم تعتد؟ وإن كان في شرطها بعد أن تحلف فطلقت نفسًا في موضع لا حاكمن فيه وتزوجت دون أن تحلف؟ بين لنا جميع ذلك.