الصفحة 2283 من 6465

الحمد لله تعالى وحده. سيدي أبقي الله سيادتكم، وحرص بمنه مجادتكم، الرغبة من كمالكم، وباهي جلالكم، أن تنظروا في تصديق الزوج محمد بن علي المذكور في الرسم فرقة زوجه أم العز المذكورة معه حيث أشير في دعوي المغيب والمنقضي من الأجل، هل يفيد الزوج مطلقًا، أنعني علم صدقها فيما ادعت من المغيب والمنقضي من أجله أو علم كذبها أو جهل، فيمضي ما أوقعته على زوجها محمد المذكور بصفته ولا كلام له؟ أو إنما يفيدها إذا انبهم الأمر ولم يدر صدقها فيما ادعت من كذبها؟ وأما لو قامت بينة مرضية العدالة مقبولة الشهادة بنقيض ما زعمت فلا يفيدها التصديق فائدة معتبرة في ايقاع ما أوقعته من الطلاق عليه، لو قامت لمحمد المذكور بينة عادلة بأن خروجه عن زوجته المذكورة ومبدأ مغيبه عنها إنما كان في أوائل ذي حجة الحرام متم عام تسعة وثمانين القريب فروطه، وايابه إليها إنما كان في أوائل جمادي الأولي من عام تسعين الذي نحن فيه. وفيه أوقعت ما أوقعت من الطلاق المرسوم فوقه. فجملة مغيبة عنها خمسة أشهر وأيام قلائل، وهل يبطل هذا الطلاق لتخلف شرطه الذي هو مضي ستة أشهر أو لا؟ بينوا لنا ولكن الأجر الجزيل، والله سبحانه يبقيكم، والسلام عليكن ورحمة الله تعالى وبركاته.

ونص الجواب عنه لفقيه فاس ومفتيها أبي مهدي عيس اَلْماوَاسِي.

الحمد لله تعالى وحده دائمًا. الجواب والله سبحانه الموفق للصواب بمنه أن تصديق الزوج زوجته فيما تدعيه من غيبته، وأمد تلك الغيبة التي صدقت فيها لا يمنع من إقامة الزوج البينة على كذبها فيما ادعته ولا يكون تصديقه لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت