الصفحة 2296 من 6465

وما أفتى به ابن رشد في أجوبته من إقامة الحدود على النكاح نكاح متعة، فليس هذا مثله، لأن ذلك الرجل على ما قاله نكح بغير ولي، وبنصف درهم، وعدقاه بشهادة غير العدول، فلذلك أفتى بحده، والمعتقة التي شذّ في إباحتها سائر من شذّ إنما هي النكاح إلى أجل مع توفر شروط النكاح، ولم يوجب في المدونة إلا العقوبة في المتعة بهذا التفسير.

وأما تخليده في السجن فلمعنى آخر وهو ما اشتهر عنه أنه يفسد على العوام أديانهم بفتاويه، فيجب حسم هذه العلة بتخليده في السجن حتى يموت أو يظهر صلاحه واتكفافه، ويتقدم إليه أنه مهما تكلم في السجن بفتوى أو بإقراء فإنه يضرب ضربًا موجعًا، وبهذا ينكف عن هذا القدر من ضرره، وهذا موجود في المسائل الفقهية كثير فيها، وبالله التوفيق لا شريك له. انتهى قوله رضي الله عنه.

[نقض إبراهيم السريفي فتوى أبي الحسن الصغير في قضية البخاري]

وقال فيها الفقيه سيدي الصالح المدرس المفتي أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن إبراهيم السريفي رحمه الله تعالى ورضي الله تعالى عنه بمنه وفضله: انظروا وفقكم الله ما اشتمل عليه هذا الجوابفي هذه النازلة من أوله ألخ وما جلب فيها من نظير أو أخبر إن كان هو منها بورد أو صدر، أو قال به فيها أحد من

الأيمة معتبر. وما أدري ما الحامل لهذا المفتي وفقه الله على ما صنع من جلب تلك المسائل وجميعه فيها بين المفترق وتفريقه بين المجتمع وتركه موضع النازلة بعينها ونص إمامه فيها والجلة من أصحابه وأتباعه رضي الله عنهم أهل ذلك، لما بلغني من الاستعجال، أو لشغل بال عَرض في الحال. وكلا الأمرين دنس والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت