فهرس الكتاب
أصول المذهب كيف كان الخلاف، فكيف شذوذ. ولكن يجب الوقف حيث وقفوا. ولذلك قال عبد الحق: تركه هنا لشذوذِهِ أو لإجماع الصحابة رضي الله عنهم على تركه، وإن كان أصبغ قال فيمن تزوج امرأته المبتُوتة قبل زوج لا حد عيه عالماًّ عليه عالماًّ كان أو جاهلاَّ، الذي طلقها ثلاثًا. وتأوّل الأشياخ المبتوته هنا أي طلّقها بلفظ البتة لا بلفظ الثلاث، هذا الذي بأولُوهُ ظاهر المجونة على ما تأوله سحنون في الذي أراد ا، يطلق زوجته واحدة فزل لسانة بلفظ البتة أنه تطلق عليه ثلاثاَّ ولا ينوّي، قال سحنون وهذا الذي قال البتة قامت عليه بينة، ولذلك لم يُنَوَّه مالك رضي الله عنه. وهذا على الخلاف في البتة هل تَتَبَعَّضُ أم لا؟ وبيان ذلك في موضعه. وقول أصبغ بخلاف التي طلقها ثلاثًا. قال الأشياخ معناه مفترقات، إذ لا خلاف أنها لا تحل له إلا بعد زوج، ولا يعذر هذا مع العلم البته. وقال أصبغ ويعذر مع الجهل استحسانا، قالوا والجاهل هنا كالأعجمي لا كصاحب النازلة لدعواه الاجتهاد في العلم وأنه من أهل الفتيان وإن كان كاذبًا مغالطاًٍٍ، لكن حكم النازلة بعلمه، وبما فعل الحنيث كان يفتي، وهذا في حكم المعلوم عنه.