الصفحة 2299 من 6465

وقوله وأما أنّه لا يُرجم فللشبهة التي ادعاها من ذهابه مذهب من ذهب إلى أن الخلع فسخ، وهذا أيضًا وهم لا شك فيه، إذ لم يوف هذا المخلط بشرط هذا المذهب،إِذ مذهب ابن عباس رضي الله عنه وهو أحد قولي الشفعي رحمه الله لا شك أن الخلع فسخ، وهو أشدّ علي المخذول، لأن القائل بأنه فسخ تعود الزوجه عنده أجنبية، ويصير ذلك كالاقالة في البيوع، وترجع عنده على الطلاق كله. وإذا كان ذلك فلا بُدَّ من ولي وصداق وشاهدي عدل إِجماعًا، ولم يفعل الشقيُّ من ذلك بل خلَّط ولبَّس غاية التلبيس والتخليط، وأشهد على نفسه المبرزين بالتزام مذهب مالك. وما شهدوا عليه إلا بذلك. وألزم نفسه في السر مذهب ابْن عبّاس على ما فعل الشقي، ولا يمكنه من الشر غير ما عمل، إذ لا يجد مبرزًا ولا غيره يشهد على عقد النكاح في هذه المسألة على مذهب ابن عباس صاحب المنعة أعذر من هذا المخلّط لأنه فعل ما فعل وهو يرى تحريم المتعة، واعتذر

باعتذارات بأتي بيانها عند الكلام عليها أن شاء الله، وقد بذل المسكين من الصداق ما يراي جمعة من العلماء أنه صداق، وظواهر الأخبار تعضده واعتذر عن كون الشهود غير عدول بحجج كثيرة، لأنه موصوف في السؤال بالعلم وصحة المعرفة، وما انتفع بشيء من ذلك لم يوف بشرط المتعة المعروفة عند العلماء. وإن كانت محرمة عند جميعهم، إلا من شذ ممن لم يعتدَّ بخلافه في هذه المسألة. لكن درأ فيها أهل المذهب الحد وأوجبوا العقوبة فقطّ. وأين هو من هذا المخذول الذي لم يبذل شيئًا برسم الصداق ولا أشهد أحدًا ولا عقد له ولّي؟ وحينئذ يقول هذا المفتي ليس نلثه، وهو كما قال ليس والله مثله، فإن ذلك أخوف منه لله وأقل تخليطا على ما ظهر من احتجاجاته، ويقول مع ذلك أنما هربت من الزني لعل ذلك يكون لي عذرًا عند الله تعالي.

وادعي المسكين العلوق بها فاحتال بما فعل يرى أن ذلك نافعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت