فهرس الكتاب
وفّق الله أمير المؤمنين وسدده ونصره بعقله وأعز نصره وأرشده، وحبَّتَ له الخير حّبُه له يوم يرى ثوابه، وبغَّض له الشر بغضه له يوم يرى عقابه. مسألة البُخاري الُّضل قد ظهر فيها من عظيم المنكر المستبيح لوجهه ما ظهر من عقوبته بين أيديكم ما نفذ على ما هو به مما كان مستحقًا له قبل ظهور تلك الكسرة عليه لَّحرْأَته على العلم والعلماء وعلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ودَعْوَاهُ الاجتهاد في دين الله، وربما نسب التقصير لغيره ممن تقدم من الأكابر المقتدي بهم، وصدّقه الأغمار والأوغاد في ذلك. بل أعطوه فوق ما ادعى، فصار يعبث في دين الله كيف شاء لا يبالي ما صنع. وأكد هذا كله مخالطة أولى الأمر من القضاة والحكام ذوي الجاه والسلطان. تلبيسًا منه على العامة أيضًا، فزاد عليها صولة فصارت العامة تَهَامُة لذلك، وعرف ذلك منهم فصار يُضُّر بهم في المعاملات، وهذه قاصمة الظهر في الدين والدنيا، ومفسدة عظمى لا يحل لمن بسطت يده في الأرض الإبقاءُ عليها البتة بعد البحث عليها حتى يصل إلى العلم، وَلَوْلاَ هذه المفاسدُ العظيمة ما عرج عليه