الصفحة 2313 من 6465

وأدني الأمور إِكمال ما اقتصر عليه من التعزيز بالسجن اُلمؤَبد على أنه مدفع للشر حيث كان كما تقدم، فاستهدت لذلك ألسنة أولائك الأغمار. وأظهروا صولة على العلم والعلماء، وإن كانوا كذبة فإن حزب الله هو الغالب وهو الملح. وقد كتب الله ليغلبنَّ هو ورسلُه قال تعالى {لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلي}

ومغالب بالله تعالى هن المغلوب قطعًا. وهذا الاعتقاد الفاسد م العامة في ذلك الرجل اعتقد الشقي المسكين حيث عرض نفسه للْهَلكة بإِِشاعة المنكر والبدعة من حيث لا يشعر، وكانَ الواجب عليه حين استخلص تخليص من استخلصه من موجبات العقوبات وتحذيره من تلك ونصيحته والحيطة عليه إذ هو الواجب على كل متمكن من ذلك، كما حَذَّرَ الله عباده عند المخالفة من ذلك فقال تعالى {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ* أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ} الآية. لهذا وشبهه كان صلى الله عليه وسلم وكونه سيد ولد آدم بل خير البرية كلها، والمبعوث يوم القيامة المقام المحمود، لكن تعليما لأمته ما يخلصهم من عقوبة ربهم، وإلا فهو المأمون المعصوم من موجبات العقوبات كلها. ولذا كان علّي رضي الله عنه وهو مولى المسلمين وهو خليفته يستعيذ بالله من الذنوب التي توجب النقم، وتزيل النعم، وتديل الأعداء، أي تجعل للأعداء عليه دولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت