يكون قوله لا تحل له أبدًا دلالة على أمر زائد على الثلاث، فإما أن تكون دلالة الزائد طلاقًا أم لا، فإن لم يكن طلاقًا فلا شيء في تحريم الأبد، وإن كان طلاقًا فأغياه تأثر الحرمة بالثلاث، ولا خلاف في النفي بعد الإثبات، لأن بعض كل أعم من الآخر، نقول لا حلال أعم من حرام ومكروه، فلما دل لإحلال على وجهين على السواء لم يكن صريحًا في طلاق ولا تحريم، قاله ربيعة رضي الله عنه وهذا هو المذهب في اللفظ المحتمل شيئن على السواء. لأنه يسأل عماّ أراد، وإن قامت عليه بينة، ويحلف على ما ادعى لاحتمال إرادة الثاني احتياطًا للفروج، ولنقف هنا إن شاء الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
[المعتبرُ في أقصر أمد الحمل تاريخ العقد لا الدخول]
وسئل بعض المفتين عمن تزوج امرأة وبني بها ثم طلقها بعد البناء فتزوجت رجلًا بعد انقضاء عدتها بالأشهر والإقراء، ثم إنها أنت بولد لستة أشهر من يوم العقد، فادعت الزوجة أنه لم يبن عليها إلا بعد مضي ستة أيام من يوم العقد، ووافقها الزوج الثاني على ذلك. وادعى الزوج الأول أنها أبقته جهلًا منه بالحكم. ووافقه الزوج الثاني على ذلك وصار يعطي للأم فرضها. وفارقها الثاني، فهل يا سيدي يلحق بالثاني ولا يعتبر إلا يوم العقد؟ أو يلحق بالأول؟ جوابكم شافيًا والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.