الصفحة 2323 من 6465

فأجاب: الحمد لله تعالى دائمًا. الجواب والله سبحانه الموفق للصواب بمنه: أن الزوج الثاني إن عقد على الزوجة المذكورة بعد انقضاء عدتها من الأول وتمام الإقراء في الأشهر المذكورة واعترفت يوم عقد الثاني عليها بانقضاء عدتها، ثم أتت بولد لستة أشهر من يوم عقده المذكور، فإن الولد يلحق بالثاني إن أمكن وطؤهُ لها ووصوله إليها من يوم العقد، وكان الزوج ممن يطأ وتحمل منه. فإن كان الزوج بموضع بعيد المسافة عن موضع الزوجة بحيث يعلم أنهما لم يلتقيا بقرب يوم العقد لبعد المسافة، أو كان ممن لا يطأ لصغره، أو لا تحمل منه الزوجة لم يلتحق الولد به، والشاهد لصحة ما قررناه قوله عليه السلام الْوَلَدُ لِلفْرَاش والحَّرة تكون فراشا للزوج بعقده عليها. وقدَ قال الإمام

أبو عبد الله المازري في المعلم: وأما الحرة فتكون فراشًا بالعقد، وهذا متفق عليه. قال عياض في إكماله: هذا شرط إمكان الوطء ولحوق الولد، وهو أن تأتي به لستة أشهر فأكثر من يوم العقد انتهى بالمعنى. فحكم الشرع بلحوقه مع حصول هذه الأوصاف وأن لا ينتفي منه إلا بلعان. وفي ل عان المدونة: ومن لم يعلم له بزوجته خلوة حتى أتت بولد فأنكره وأنكر المسيس فادعت هي أنه منه وأنه غشيها وأمكن قوله وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم العقد وقد طلق أو لم يطلق لزمه إلا أن ينفيه بلعان انتهى.

ونازلة السؤال أحرى في إبجاب الحكم المضمن في مسألة المدونة وادعاء الزوجة عدم الغشيان لغوٌ ولفظٌ جاء في السؤال لا يوجب حكمًا ولا يؤثر عدمه ومثله في سماع ابن القاسم في اللعان من أجوبة ابن الحاج: أجمع عامة أهل العلم أن الرجل إذا نكح امرأة نكاحًا صحيحًا ثم جاءت بعد عقد نكاحها لستة أشهر بولد أن الولد به لا حق إذا أمكن وصوله إليها، وكان الزوج ممن يطأ. وإن عُلم أنهما لم يتلاقيا بعد النكاح لبعد مسافة ما بينهما لم يلحق به الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت