وسئل عن رجل طلق امرأة ولهُ منها ولد تحضنه، فتراضت مع زوجها أبي الصبي على أن تسقط الحضانة بعوض أخذته منه. هل ينفذ هذا العقد بينهما أم لا؟ فكيف إن تعلق بالعوض غرر، هل يجوز ويجري ذلك مجرى الخلع أم لا؟ فإن المسألة اختلف فيها أهل الشورى من الجهة التي نزلت بها، فمنهم من أجاز بيع الحضانة وقاسها ببيع الشفعة، ومنهم من منع ذلك وأجرى المسألة على ما وقع في المرأة إذا أرادت الحج فمنعها زوجها فبذلك له صداقها على أن أباح لها ذلك، وعلى مسألة المرأة إذا نذرت صيام أيام فمنعها زوجها فبذلك له مالًا على أن أباح لها صيام الأيام على ما وقع في علمك، أي القولين أجدر بالحق وأولى بالصواب؟ مأجورًا إن شاء الله تعالى.
فأجاب: تصفحت رحمني الله وإياك سؤالك هذا وقفت عليه. والذي أراه فيما سألأت عنه على منهاج قول مالك الذينعتقد صحتهُ أن ذلك جائز، لأن الحضانة حق للام إن شاءت أخذته وإن شاءت تركته. واختلف هل ذلك حق لها دون الولد تنفرد به دون الابن؟ فقيل إنها تنفرد به دونه، وقيل إنها