الصفحة 2328 من 6465

والرواية بذلك منصوصة عن ابن القاسم، ولو وضعته عنه على أن يأذن لها في الحج قبل الحج أو كان الحج تطوعا لسقط بذلك المهر، إذ لا يلزمه أن يأذن لها في ذلك، فكذلك ما أعطاها على أن تركت له حضانة ولدها منه يجوز لها، إذ لا يلزمها

ذلك وكذلك التي بذلت لزوجها مالًا على أن يبيح لها صيام الأيام التي نذرت صيامها، إن كانت أيامًا يسيرة ليس له أن يمنعها من صيامها، إذ لا ضرر عليه في ذلك، فلا يجوز له أن يأخذ عن ذلك شيئًا على أن لا يمنعها من ذلك، وإن كانت أيامًا كثيرة للزم أن يمنعها من صيامها لما عليه في ذلك من الضرر جاز أن يأخذ منها ما أعطته على أن لا يمنعها على قياس مسألة الحج، ويجوز أن تترك له الحضانة على ثمرة لم يبد صلاحها وما أشبه ذلك من الغرر، إذ ليس ذلك بمبايعة، وإنما هو صلح في غير مال فيشبه الخلع. وبالله التوفيق.

[سكنى الجدةِ مع ابنتها المتزوجة مُسقِطٌ لحضانتها]

وسئل ابن العواد عن الجدة إذا كانت ساكنة مع الأم في دار واحد وقد تزوجت الأم، فأرادت الجدة أخذ حفيدها وأبي أبوها من ذلك من أجل سكناها مع ابنها.

فأجاب: قرأت السؤال ووقفت عليه. وإذا كان الأمر على ما وصفت فلا حضانة للجدة لأجل سكناها مع ابنتها وزوجها. هذه الرواية المشهورة عن مالك وأصحابه وبها العمل.

وأجاب ابن الحاج بأن للجدة الحضانة ولا يسقطها سكناها مع ابنتها، وهو قول سحنون.

[لا يترك الأندلسيون قول مالك لقول غيره]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت