الصفحة 2329 من 6465

ثم لما بلغ ابن العواد جواب ابن الحاج كتب: وقع في سماع قوعوس بن العباس عن مالك: إنما تكون الحضانة للجدة إذا لم تكن مع ابنتها وكانت بائنة عنها، قاله ابن الشقساق وهي جيدة. ووقع لمالك في الموازنة مثل ما ذكره قرعوس عنه، وكان كبار الشيوخ يفسرون المدونة بما رواه قرعوش وابن المواز ويذهبون إلى تفسير قول مالك بعضه ببعض. ولا خلاف في هذا في المذهب إلاَّ رواهُ ابن حبيب عن سحنون، ولعل سحنون لم يبلغه قول مالك، ولذلك قال بخلافه، والأصل عندنا بالأندلس أن لا يترك قول مالك

لقول غيره، فمَنْ أفتى في هذه المسألة بقول سحنون وترك قول مالك فقد خالف ما أصله العلماء قديمًا وحديثًا بالأندلس، مع أن قول سحنون في هذا ضعيف، والذي اختاره الحذّاق من المتأخرين البغداديين وغيرهم قول مالك وهو الأصح عندهم.

[الحامل من زنّى تحلُّ بمجرد الوضع]

وسئل أبو الحسن الأشهب عن مسألة تظهر من جوابه.

فأجاب: أما الحامل من زنا فإنما تحل بمجرد الوضع، ولا معنى لطلبها بعد ذلك بالحيض. وأما ذات الزوج إذا زنت وهي حامل من زوجها، فالذي للقاضي أبي عبد الله ابن الحاج لا يطَؤها حتى تضع. وأخبرني من اعتمد عليه أن فيها قولًا بجواز وطئه من غير التفات إلى الوضع. وسبب المنع مخافة أن يكون ما ظن أنه حمل ليس بحمل، فلذا ابيح الوطء والحالة هذه لربما أدى ذلك إلى وطئها والحمل لغيره، لجواز أن تكون حاملًا من الزنى الواقع، فيكون قد سقي زرع غيره بمائة. وقد نهى عن ذلك. وأما الاستمتاع غير الوطء فجائز.

[اتفاق الزوجين على أن الولد لزِنى أو غصب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت