الصفحة 2330 من 6465

وسئل النسيد أبو القاسم البرزلي عن ذات زوج إذا زنت أو اغتصبت وحملت من ذلك، ووافق الزوج أن الحمل ليس لهُ وإنما هو من الهارب بها أو المغتصب لها، إذا طلقها الزوج فولدت بعد طلاقه إياها بنصف شهر أو نحو هذا. هل تباح للأزواج أو لا بد من مطالبتها بأقصى الأجلين؟ وهل في المسألة في المذهب خلاف أم لا؟ وهل عدة الوفاة في ذلك بعد الطلاق أم لا؟

فأجاب: أما مسألة اتفاق الزوجين على أن الولد لزنى أو غصب فقد ذكر في المدونة خلافًا هل ينتفي الولد بلا لعان أو لا بد فيه من اللعان؟ فعلى القول أنه لا ينتفي إلا بلعان إذا طلقها قبل الالتعان فإن الوضع يبريها.

وكذلك لو التعنا فالوضع يبريها، لأنه في مظنة الاستلحاق، إذ ليس هنالك (بياض) آخر معلوم، وعلى القول الآخر أنه ينُفي بغير لعان. فوقع النص عن ابن القاسم أنّ الحمل من زنى لا يجزي وضعه عن الفراش الصحيح، ولابد في الطلاق من ثلاث حيض، ويحسب النفاس قرءًا. ولو كان الولد حدث في عدة مثل أن يتزوجها رجل من آخر، فإن ألحق الولد بالأول فالوضع يبريه منها، وإن ألحق بالثاني فنقل ابن المواز عن مالك وضع الحمل يجزي عنهما معًا، ابن المواز: وهو عندي ضعيف، والصواب أنه لا بد للأول من ثلاث حيض، ابن محرز: يعني ويحتسب الوضع قرءا. وظاهر الروايات أن عدة الوفاة لا تدخل في عدة الاستبراء من الحمل، ولا في الأقراء، ونحوه في المدونة وتبصره ابن محرز وغيرهما، وفيما ذكرناه كفاية وفيه طول اختصرته وبالله التوفيق.

وسئل أبو الفضل سيدي قاسم العقباني عن الحامل الزنيّ بها هل يجوز للزوج إصابتها قبل الاستبراء؟

فأجاب: الحكم أن ذلك لا يجوز والله أعلم.

وسئل هل يجوز للسيد أن يطأ أمته فيما دون الفرج إذا كانت حاملًا من غيره أو لا يجوز؟ وإن قلتم بالمنع فهل تجوز مقدمات الجماع أم لا؟ وزوجته إن كانت حاملًا منه فتعدى عليها من وطئها أو اعترفت بالوطء من الغاصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت