الصفحة 2333 من 6465

وسئل عن امرأة توفي عنها زوجها واتهمت بالحمل فَجِسّّ النساء بطنها فقال بعضهن: إن بها جنينًا لأن سرتها تخفق وبطنها عامر. وتوقفت بعض النساء عن الشهادة بالحمل. ومكثت نحو عام ونصف وتزوجت ومكثت خمسة أشهر في الأملاك. ودخل بها الزوج فأتت بولد لنحو خمسة أشهر، فادعاه الزوج الثاني وادعى أنه أصاب الزوجة قبل البناء. فهل يقبل قوله في الإصابة أو لا بد من بينة على الخلوة؟ وولي الزوج الأول أنكر الخلوة، فهل يلحق الولد بالأول أو بالثاني؟

فأجاب: الولد لا حقٌ بالثاني، والقول قول الزوج أنه أصاب بمدة يلحق فيها الحمل. ولَوِ لْمَ يُفرّ الزوج بالإصابة فيحمل على أنه أصاب فالولد لا حق به. والله الموفق بفضله.

وسئل ابن برجان عمن أناب وجعل لامرأته العدة لكنه كان يراها وتراه يدخل عليها ويخرج وتناوله الماء والطعام ولا كانت بينهما خلوة، لأنهما سكنًا مع

رجل له زوجة وأولاد في بيت واحد، فهل يعتمد على هذه العدة أم تبطل وتستأنفها؟

فأجاب: يعمل عليها والحال ما ذكر.

وسئل السيد أبو علي بن عثمان اللجائي عمن وجب عليه استبراء زوجته فكف نفسه عن مباشرتها قاصدًا بذلك الاستبراء. إلا أنه لم يزل معها ينهاها ويخاطبها الزوج زوجته، فهل يصدق في الفتيا ويصح ذلك الاستبراء؟

فأجاب: إن الخلوة ليست بموجبة للاستبراء، وإنما مظنة الاستبراء الإصابة. فإن كان معه من تنتفي به المظنة فلا إشكال في عدم وجوب الاستبراء، وإن لم يكن ذلك إلا من قبله وظهر منه التحفظ لدينه والحرص على الإخلاص في أمره فهو فيما بينه وبين الله تعالى لا حرج عليه، وباعتبار الحكم ينبغي لمن تعرض للفتيا أن لا يسمع [1] ذلك لفساد الزمان وقلة الأمن من الناس، هذا ما أدركناه عليه فتيا أشياخنا رحمهم الله.

[مطلّقة اعتَّدت بثلاثة أقراء ثم تزوجت فأتت بولد لأقّلَّ من ستة أشهر]

(1) في نسخة: يشيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت