الصفحة 2334 من 6465

وسئل عن مطلقة اعتدت ثلاثة أقراء، فلما انقضت عدتها وتزوجت أتت بولد لأقل من ستة أشهر بكثير من يوم العقد. فهل تصدق بأنها لم تعلم بالحمل؟ أو تحمل على العلم به فلا تصدق ولا يكون لها صداق وتكون غارة الصداق للزوجة، وحكموا لها بحكم الغارة وأن الزوج يرجع عليها، فهل يمضي حكمهم وفتياهم إن كان الحكم عندهم على غير ما أفتوا وما حكموا به؟ وهل في المسألة خلاف أم لا؟

فأجاب: إن كان ما بين العقد والوضع أمداٌ قريبًا بحيث لا يخفي على النساء عرفًا دليل الحمل من تحرك ولد أو غيره فيما قبل العقد فلا تصدق،

ويقضي عليها برد الصداق، والرواية عن ابن القاسم ومالك تدل على هذا لمن تأملها وفهم مقتضاها. وإن كان الزمان يمكن أن يخفي عليها فيه من ولد عرفا فهي مصدقة وهو المراد بالرواية.

وأجاب القاضي أبو عثمان العقباني بما نصه: إن وضعت لأقل من ستة أشهر من يوم عقد عليها الثاني فهو للأول، وتحرم على الثاني. أما الصداق فإن ثبت أنها غّرته لم يترك لها إلاَّ ربع دينًا. وإن لم يثبت ذلك فلها الصداق كاملًا والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت