الصفحة 2335 من 6465

وأجاب السيد أبو عبد الله بن مرزوق: إذا ادعت المرأة انقضاء عدتها بالأقراء وغيرها صدقت في ذلك بغير يمين ما أمكن، لأن الله ائتمنهنّ على ما في أرحامهن، وخرجت الأمة من هذا العموم في استبرائها من غيبة المشتري عليها على ما هو معلوم. وقد رأى بعض المتأخرين أنها لا تصدق إذا ادّعت انقضاء الإقراء فيما دون ثلاثة أشهر لكثرة فساد الزمان. ولبعض فقهاء قرطبة في ذلك إنكار شديد، لأنه مخالف لنص الإمام والقدماء من أصحابه. فإذا تقرر هذا فأعلم أن التي أقرت بانقضاء ثلاثة أقراء في مسألتك مصدٌقة ويباح لها الترويج ولا يضرها ظهور الحمل بعد ذلك، لأن الحامل تحيض. وإذا كان التزويج مباحًا فلها الصَّداق كاملًا. بالدخول بعد ظهور ما يمنع دوام النكاح. قال في العدة وطلاق السنة من المدونة: وكل معتدة عن وفاة أو طلاق بائن أو غير بائن تأتي بولد وقد أقرت بانقضاء عدتها بلعان ويدعي استبراء قبل طلاقه، ولا يضرها ما أقرت به من انقضاء عدتها لأنها تقول حضنت وأنا حامل ولا علم لي بالحمل، وقد تهراق المرأة الدم على الحمل. فهذا صريح كما ترى في تصديقها إذا ادعت عدم العلم، وإن كان في شرح ابن مزين ما يخالف بعض فصول المسألة وانظر البيان.

[يوافق المالكيةُ الشافعيةَ في قاعدة ترك الاستفصال]

فإذا كانت مصدقة جاز لها التزويج، وإذا جاز لها التزويج لم تكن غارة. وأيضًا لم يفصل في تصديقها بين أن تقصد التزويج أولًا. وقد علمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت