فأجاب: مجرى الماء على حاله الذي كان إلا أن يبين المشتري بيانًا أنه يسجنه في ناحيته.
[هل لمن لم يحرث أرضه حظ في ماء الساقية؟]
وسئل الأستاذ أبو عبد الله الحفار عن ساقية ترفع من الوادي كما هي سائر القرى، ولكن رجت عادتهم في وقت السقي ينظرون ما في القرية من أرض مزروعة في وقت الصيف وفي وقت الخريف، ويقسم ماء الساقية على جميع المزروعة، وكل ما لا زرع فيه لا يخرج له شيء من الماء على خلاف العادة في سائر الأرض، إذ العادة في غيرها أن قسمة الماء على جميع الأرض بالقرية، وكل واحدة بحظه زرع أو ترك.
فأجاب: الساقية المأخوذة من الوادي ليست ملكًا لأحد، وإنما يسقى بها ما يحتاج إلى السقي من نبات زرع أو شجر، فيأخذ أهل الموضع لسقي زرعهم، ومن لم يزرع فلا يأخذ من الماء بسبب أرضه، لأنه ليس له في الوقت زرع، وإنما يأخذ ويتصرف فيه بالبيع وغيره من يملك الماء باشتراء لأصله، أو يكون عين ماء في ملكه قد نبعت فيه أو بوجه من وجوه التمليك، وأما ماء الوادي فلا ملك لأحد فيه، وإنما يسقي به الأول فالأول على ما أحكمته السنة وجرى عليه العمل بالحضرة، ولا معدل لأحد عنها، قاله محمد الحفار.
[النزاع على قسمة الماء الهابط على الوادي]
وسئل عن قوم وقع بينهم نزاع على قسمة الماء الهابط على الوادي.