وأما المسألة الثانية فيقال: الأولى في الرد في الدرهم على المذهب المنع، لأنه فضة وسلعة بفضة، ومذبه مالك منع هذا، لكن أجازه في الرد في الدراهم للضرورة، وخالف أصله، فقد روي عنه أنه قال: كنا نمنعه ويخالفنا أهل العراق، ثم أجزناه لضرورة الناس، ولأنهم لا يقصدون به صرفًا، فإذا تقرر هذا فيقال: كان الأولى في الوزن أن يكون بميزان غير القلسطون حتى يتحقق به مقدار النقص، فإن الدرهم إذا وزن بالقلسطون إنما يفيد معرفة وزنه من نقصه، وأما مقدار ما بين درهمين فلا، وجري العمل من الشيوخ بالمسامحة في الرد به للضرورة، لأنه لا يوجد ميزان غيره لذلك، وقد يكون