الصفحة 2387 من 6465

منها ما شهد به عليه لابن القواس من التسليم في مشتراه المذكور وإن أفرد لفظ الصفقة والواقع في الرسم رسم الاشتراء صفقات فقد وصفها بما شمل الصفقات كلها، ويكون لفظ الصفقة لهذا معبرا به عن جميع الصفقات، ويكون الألف واللام من الصفقة لاستغراق جميع الصفقات، وبالجملة فلفظ هذا الشاهد حكاية لفظ ابن وشن في التسليم، ولا يقبل منه التفسير بصفقة مفردة معينة يعني من ابن وشن المذكور، ولو أقر بالمقالة المشهود بها لخروجه على هذا التقرير عن الظاهر الدال على جميع الصفقات، إذ المقر على ما لا يخفي إنما يوخذ بظاهر إقراراه دون ما أوَّوله، فكيف وقد أنكر هذه المقالة المذكورة؟ ويكون التسليم المذكور في الثلث المفروز في عينه وفي المستشفع في ثمنه.

ومنها اعترافُهُ لابن القواس بالثلث المفروز في إملائهما معًا حُدُ,د الملك المتصل به، ولا يصح له التمسك بالحظين المشاعين لأنه يكون مكذوبا للشاهد له باعتراف ابن القواس بأن الاشتراء المذكور للحظين والثلث إنما كان لابن وشن إن كان الإملاء المذكور بعد معرفته بشهادة الشاهد المذكور، ولم يفرق في شهادته باعتراف ابن القواس بين الحظين والثلث المفروز، فصار ابن وشن المذكور أن تمسك بالشهادة المذكورة في الحظين دون الثلث المفروز مكذبًا للشاهد بالاعتراف المذكور حسبما ما تقدم.

ومنها أن الشهادة التي بها ابن وشن المذكور باعتراف ابن القواس المذكور باطلة لأحد ثلاثة أوجه: منها سكوت الشاهد بالاعتراف المذكور عن

إعلام ابن وشن المذكور وصاحب الشهادة المذكور حين رأى الملك المشهود به يتصرف فيه ابن القواس المذكور تصرف المالك بنقل وغيره على مذهب ابن القاسم رحمه الله، إذ لم يدع الجهل بوجوب الإعلام إنما اعْتلَّ بأنه لم يطلبه القائم بها، وذلك لا يخلصه عند ابن القاسم رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت