الصفحة 2388 من 6465

ومنها أداء الشاهد المذكور في رسم الاشتراء لابن القواس بموجبه بسجلماسة، وقد كان قبل ذلك أشهده ابن القواس بأن اشتراءه المذكور إنما كان لابن وشن المذكور، وذلك على ما لا يخفي قادح في شهادته على مذهب ابن القاسم وغيره رحمه الله تعالى، لأنه شهد لابن القواس بما يعلم بأنه ملك لابن وشن إن كان ذلك في حين أدائه الشهادة لابن القواس اعترافه بأن الاشتراء المذكور كان لابن وشن فإنها شهادة زور كمن شهد لزيد بما يعلم أنه ملك لعمرو.

ومنها أداء الشاهد المذكور لابن وشن المذكور باعتراف ابن القواس المذكور بعد أدائه الشهادة لابن القواس بأن الاشتراء له، إذ ذلك رجوع من الشاهد المذكور عن شهادته لابن القواس المذكور بأن الاشتراء له لا أنه لابن وشن المذكور، وذلك على ما لا يخفي يبطل الشهادتين، إنما يقع النظر فيما يأتي له من الشهادات بأن ادعى وهمًا وجاء يشهد جازت شهادته في المستقبل، وإن تبين كذبه ردت في المستقبل، وإن لم يتبين له كذب ولا عذر فإن كان مبرزًا في العدالة قبلت شهادته في الاستقبال، وإن لم يكن مبرزًا في العدالة كان في رد شهادته وجازتها في المستقبل قولان منصوصان في غير المدونة قائمان منها من كتاب الأقضية وكتاب القطع في السرقة، وأما سكوت ابن وشن المذكور عن طلب الثمن في المستشفع وعن الثلث المفروز فليس بظائر له لو لم يكن لابن القواس المذكور متعلق إلا هو.

ويتلخص من هذا المجموع أن قيام ابن وشن المذكور على ابن القواس المذكور وتعلقه بما شهد له به الشاهد المذكور باطل حسبما تقدم، وبالله

التوفيق لا شريك له، وكتب علي بن عبد الحق الزرويلي، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

[مسألة في حكم الغيبة عن مغارم الأسواق]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت