فهرس الكتاب
أكريتها، قال: فالقول قول ربها إلا إن كان مثله لا يكري الدواب لشرفه، وبالله التوفيق، وكتب مصباح بن محمد بن عبد الله اليالصوتي، والسلام الأتم عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إذا انقطعت الدراهم وقد ترتب منها في
الذمة شيء ماذا يكون على المطلوب؟]
وسئل محمد بن المير رحمه الله عن الدراهم إذا انقطعت وقد ترتب منها في بعض الذمم شيء من سلف أو نكاح أو بيع ماذا يكون على المطلوب؟ أجبنا يرحمكم الله.
فأجاب: أما من سلف فليس له إلا ما أسلف، وأما في النكاح والبيع فله ما كان يجري في وقت العقد، فإن لم يوجد رجع في ذلك النقد إلى التجار وأهل المعرفة بالصرف فيعرف كم كان صرف تلك الدراهم في ذلك الوقت بالذهب فيرد إلى الذهب، وصرف المثقال فيأخذ ذهبًا بحسب ما يقع له من صرف تلك الدراهم في ذلك الوقت، والله الموفق للصواب.
[جواب ثان على المسألة]
وأجاب غيره: على الغريم قيمتها يوم انقطعت إن كان قطعها بعد الأجل وإن كان قبله بيوم حل الأجل، ولا فرق بين الصداق وغيره من سائر الديون، والمراعي ما تعلق به في الذمة.
[جواب ثالث على المسألة]
وأجاب غيره: بأن قيمتها تجب على المطلوب يوم الحكم لأنها في ذمته إلى أن يحكم عليه، ولو وجدها بعد القطع لم يكن عليه غيرها، وقيل عليه قيمتها يوم عدمها وقطعها لأنه لو طلب بها حينئذ كانت عليه القيمة، فالتأخير إنما وقع بالقيمَمة.
[حكم بيع الشفعة وهبتها]
وسئل ابن رشد رحمه الله من مال مشاع بين أشراك اشترى رجل من
اشترى منهم ثلاثة أرباعه، وبقي الربع لشريكهما الثالث مع أختين له، فوهب هذا الشريك ما له من الشفعة للمبتاع على مال أخذه منه، ثم إن إحدى الأختين قامت طالبة للشفعة، بين لنا هل يكون ما وهب من الشفعة كالمال المأخوذ فيها للمبتاع دون من يريد القيام بالشفعة أم لا! مأجورًا مشكورًا.