الصفحة 2415 من 6465

فالتخريج صحيح لا يرد، ويقال على صحة تخريجه القضاء ملحق بالمراطلة، وكل ما الحق بالمراطلة فله حكمها فالقضاء له حكمها ومن حكمها إلغاء السكة والصياغة فمساويهما كذلك، أما كون القضاء ملحقًا بالمراطلة مما وقع في مسألة ما إذا باع ومسألة القمح والدقيق وما مَاثَلَهَا، وأما إلغاء السكة والصياغة في المراطلة ففي التهذيب ويجوز في المراطلة بيع مصوغ الذهب بتبر ذهب أو بدنانير أجود من مصوغ الذهب أو أردى كيلًا يدًا بيَد بخلاف الاقتضاء، وقد وقع الخلط فيها، وعليك بكلام الإمام آخر الأّئمة المحققين الحفاظ المتقنين الشيخ ابن عرفة رضي الله عنه وألحقه بالعلماء العاملين آمين، فقد شفي فيها الغليل، وأزال اللبس وأرَاح العليل فجزاه الله خيرًا، وأجزل له ثوابًا وأعظم له أجرًا، بمنه ورحمته، والسلام الكريم أيها العلامة المفيد، والمتقن المجيد، والمقدم في النظار، والمستخرج الجواهر النفيسة من أقصى لجج البحار، ورحمة الله تعالى وبركاته يعتمدان مقامكم، لا زلتم آخذين بزمام العلم، رافعين رايته، مستولين على حفظه، بالغين من الكمال غايته، من محمد بن العباس لطف الله به داعيًا لكم بنيل المطلوب، وإراحة العليل والكروب محبًا لكم في الله، معترفًا بفضلكم، مجلًا لمقام علمكم، حفظه الله ووقاه، معتذرًا بأن هذه عجالة رابت عن غير كمال فراغ، علمنا الله عِلمًا نافعًا، وصرف عنا العوائق، فهو سبحانه الذي يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق قد اضمحل وراغ، والحمد لله أولًا وآخرًا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت