الصفحة 2416 من 6465

وأجاب عنهما الفقيه أو علي منصور بن علي بن عثمان فقيه بجاية ومفتيها بما نصه: الحمد لله، أما قوله في السكة والصياغة وما ذكر من التخريج فمعناه أن السكة والصياغة معتبران مع الزيادة في التبر وشبهه كما تعتبر الجودة معها فيدور الفضل بذلك كله، وخرج اللخمي من قولهم فيما إذا باع بقائمة أو أسلفها ووزنها مقصود فله أن يأخذ عنها مجموعة مقدار وزن القائم وقد علم أن القائمة لها فضل الوزن والجودة في العيون، والمجموعة لها فضل العدد، وكذلك قالوا فيما إذا تزوج بدنانير ثم قضي وزنها من الحلي

فأجازه في مختصره ابن عبد الحكيم ومنعه في الموازنة لدوران الفضل، ولم يرع ذلك في القول بالجواز في الصورتين، فإن قيل الدوران إنما جاء من جهة الجودة والعدد في الأولى لا من السكة لأنهما يتفقان فيها من الجهتين فلم يصادف التخريج موضع المسألة، قلت حقيقة المجموعة هي ما اجتمع من مسكوك وغيره والمسكوك فيه وازن وناقص فلم تتحد السكة فيهما من كل وجه، وبتقدير وجودها فسكة القائمة أكمل ومرغوب فيها أكثر من غيرها في المبيع بها وغيره، فهي من جملة الجودة، وبهذا يتبين ضعف رد ابن بشير للتخريج وغير ذلك وبه يستقيم معناه ويتم تفسيره.

[اليسير في السكك ما تختلف به الموازين]

وسئل الفقيه سيدي أبو عزيز أحد فقهاء بجاية وأعلامها عن قول ابن الحاجب في الاقتضاء وبالأفضل مقدارًا لا يجوز إلا باليسير جدًا، وقال أشهب مطلقًا، بينوا لنا ما اليسير جدًا وما حده، ,بينوا لنا قوله وثمن المبيع من النقود كالعرض ولم يختلف في جوازه بأكثر مقدارًا، ما المقدار الذي قال؟ أهو كثرة العدد وزيادة؟ أو المقدار الذي قال هو كثرة الرجحان؟ بينوا لنا ذلك كله، ولكم الأجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت