الصفحة 2417 من 6465

فأجاب: اليسر ما تختلف به الموازين، وكذلك قال الإمام أبو عبد الله المازري ما ترجح أنه لا يجوز إلا في اليسير مثل الدرهم والدرهمين في المائة يزيدهما المستسلف، وكذلك الزيادة في الطعام مثل الإرْدَبَّ في المائة والاردبين، وأما قوله ثمن المبيع من النقود كالعرض يعني أنه إذا اختلفت الصفة لا يجوز، وأجاب أبو العباس سيدي أحمد بن إدريس بأن قال هو عبارة عما وقع به التعامل من وزن أو عدد أو كَيْلِ أي والأكثر عددًا في المعدود أو كَيْلًا في المكيل أو وزنًا في الموزون، والله تعالى أعلم.

وأجاب سيدي أبو عزيز أيضًا: أما قوله في الاقتضاء والقضاء بالمساوي وبالأفضل صفة مثل أن يسلفه عشرة دراهم عددًا فيرد له أطيب منها أو أوزن

منها فهذه أفضل صفة والمقدار أن يزيده درهمًا فأكثر إذا كان السلف عددًا، وَأما إذا كان السلف أو التعامل بالوزن فلا يعتبر بالعدد، فإن رد له أكثر وزنًا كان ما زاد في الموزون زيادة في المقدر واليسير ما ترجح به الموازين، والكثير أكثر من ذلك، وأما اليسير في المقدار في باب العدد فلم أقف على مقداره فلا يمكن مقداره بالجواب عنه، والله أعلم، وأما قول ابن الحاجب وقال أشهب تجوز الزيادة مطلقًا فالمنقول عن أشهب أن الزيادة في الصفة جائزة بلا خلاف، والزيادة في المقدار ممتنعة إلا في اليسير كما تقدم تفسيره، والكلام كثير، وقوله: وثمن المبيع إلى قوله فأكثر مقدارًا معنى ذلك والله أعلم أن القضاء في القرض إذا دار الفضل من الجهتين امتنع، مثاله إذا تسلف عشرة دراهم طيبة خفيفة ورد له عشرة دراهم طيبة وازنة فإنه لا يجوز ذلك في القرض والبيع هذه صورة من الصور، وكذلك لو تسلف عشرة دنانير طيبة خفيفة ويرد له عشرة دنانير غير طيبة في العين، والله سبحانه أعلم.

[حكم القيام بالغَبْنِ في المعاوضة]

وسئل الأستاذ أبو سعيد بن لب عن رجلين تعاوضا بملكين فأراد أحدهما القيام على صاحبه بالغبن ونقض عقدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت