الصفحة 2423 من 6465

بإجارة معلومة إذا كان ثمن ما ينويه من الورق مساويا لما

يعمل لها العامل في الورق يرجع في المعنى إلى ما قدرته، لأنه إن أجاز المقاصة بينهما فقد آل الأمر إلى ما ذكرته، وإن لم يجز المقاصة فإذا أعطى كل واحد ما قبله من الثمن فقد آل أحدهما أيضًا إلى ذلك، وإظهار الثمن لا معنى له، وقاعدة المذهب اعتبار ما دخل باليد وما خرج منها، ولست على يقين مما روي عن أصبغ بن محمد لأنه منقول في بعض النوازل وإنما يقلد الإمام فيما ينقل عنه بالرواية الصحيحة أو بالاستظهار، وكلاهما معدوم في مسألتنا فيبني على ما تقدم مما يدل على جوازها، قاله ابن سراج وفقه الله.

[الشركة في العلوفة على أن يكون الورق على واحد والخدمة على الآخر]

وسئل عن الشركة في العلوفة على أن يكون الورق على واحد وعلى الآخر الخدمة، وتكون الذريعة بينهما نسبة الحظ المتفق عليه.

فأجاب: العلوفة على الوجه المذكور المسؤول عنها أجازها بعض الفقهاء، فمن عمل به على الوجه المذكور للضرورة وتعذر الوجه الآخر فيرجى أن يجوز، قاله ابن سراج، وقال أيضًا وأما السابعة (كذا) وهي مسألة العلوفة بورق التوت على ما جرت به عادة الناس عليه اليوم فإن كان يجد الإنسان من يوافقه على وجه جائز مثل أن يقلب العامل الورق ويشتري نصفها مثلًا من صاحبها بعمله وما يحتاج إليه من الورق إن نفذت يشتريانها معًا أو يشتريها صاحب الورق من غير شرط في أول المعاملة وأن يشتريها وحده فيرجع نصفها له مثلًا بنصف عمله فإن وجد من يعمل هذا فلا يجوز له أم يعمل ما جرت به عادة الناس اليوم على مذهب مالك وجمهور أهل العلم ويجوز على مذهب أحمد بن حنبل وبعض علماء السلف قياسًا على القراض والمساقاة، وأما إن لم يجد الإنسان من يعملها إلاَّ على ما جرت به العادة وترك ذلك يؤدي إلى تعطيلها ولحوق الحرج وإضاعة المال فيجوز على مقتضي قول مالك في إجارة الأمر الكلي الحاجي والسلام عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت