الصفحة 2424 من 6465

مسألة في المبيع فاسدًا هل يوكل من غلته أم لا؟]

وسئل الفقيه أبو الفضل راشد عمن باع أو ابتاع بيعًا فاسدًا عرضًا أو أرضًا هل له الأكل ولغيره من غلة ذلك أم لا؟

فأجاب: أما السلعة المشتراة شراء فاسدًا فلا يجوز الأكل منها ولا من غلتها قبل فواتها بحال، لأن البيع الفاسد لا ينقل المِلْك وإنما ينقل الضمان خاصة، فهي على ملك بائعها وضمانها من قابضها بعد العقد الفاسد كرهن ما يغاب عليه وعاريته، فإذا فاتت وتعلقت القيمة بذمة المشتري أو المثل فيما له مثل جاز أكل الغلة والأصل، وقبل الفوت فلا، لأنه مأمور بنقض العقد الفاسد، ورد ذلك على بائعه في كل وقت، وإن لم يرد الغلة فإنها تطيب له بعد نقض البيع، فاعلم ذلك.

[حكم مَنْ باع دارًا وبها دالية امتدت فروعها على دار أخرى]

سئل الفقيه القاضي أبو علي الحسن بن عطية الوتشريشي رحمه الله عمن باع دارًا له وفيها دالية امتدت فروعها على دار له أخرى واستثنى الفروع لنفسه ولم يوقت لاستثنائه وقتًا ووقع الإشهاد عليه وعلى المشتري بما ذكر.

فأجاب: مقتضي الفقه عندي عدم الجواز، وبيان ذلك أن القاعدة أن من ملك أصلًا له ثمرته، ومن ملك الإناث له الولادة، قال في المدّونة وإن فلس رب الحائط لم تفسخ المساقاة كان قد عمل أم لا، ويقال للغرماء بيعُوا الحائط على أن هذا مساقي فيه، زاد ابن يونس كما هو، قيل لابن القاسم لم أجزته؟ ولو أن رجلًا باع حائطه قبل الإبار واستثنى ثمرته لم يجز ذلك، قال: هذا وجه الشأن فيه، زاد ابن يونس وليس هذا عندي استثناء ثمرة، وعِنْدِيَّةُ ابن يونس صحيحة، لأن الثمرة وجبت قبل البيع لغير البائع وهو المساقي، زاد ابن يونس وقال غيره: لا يجوز، ويوقف إلا أن يرضى العامل بتركه طرح سحنون قال غيره، قال يجوز بيعه في التفليس لعلة الضرورة، وقال في كتاب ابنه إنما يجوز إذا كانت المساقاة سنة واحدة لجواز بيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت