الصفحة 2425 من 6465

الربع والحوائط على أن يقبضها مبتاعها بعد سنة، وأما إن كانت المساقاة سنين فلا يجوز بيع الحائط بحال، ويبقى العامل فيه إلى أجله، كما يجوز بيع الربع على أن يقبض إلى هذا الأجل ويفسخ فيه البيع، وإذا كان المؤجل يفسخ فَالأَبَدِىُّ أَحْرَى، وهي مسألة ابن يونس، وهذا خلاف لقوله الأول وهو أصح، محمد يجوز بيعه إذا أبرت الثمرة أو طابت لأنها تبقى للبائع وإن لم تؤبر لم يجز إلا أن يشترط أن لا يقبضها إلا بعد الطياب وأخذ العامل حصته، عياض وقول غيره في المساقي يفلس فيبيع الغرماء الحائطّ لا يجوز البيع ويكون موقوفًا إلا أن يرضى العامل بترك المساقاة ثبت عند شيوخنا وسقط الرباع أبو محمد طرحه سحنون وقال يجوز بيعه للضرورة سحنون: قول الغير هو النظر، وقول ابن القاسم أحب إلي إذا وقعت الضرورة كان أحق، وإن كان ابتداء لم يجز، قال غيره ومعي قول الغير يكون موقوفًا حتى يؤبر ثم يباع، هذا قول عياض وابن يونس والمدونة فإن استثناء الثمرة لا يجوز إذا ملك بعضها أو كلها قبل البيع لغير البائع إلا لضرورة التفليس، وأما أن يستثنيها البائع إلى غير أجل فلا يجوز، وإنما قلت إلى غير أجل لأنها مسألتنا، وحصل ابن رشد فيها في البيان ثلاثة أقوال: أحَدُها أَن ذلك لا يجوز في فلس ولا غيره، لأن ذلك بمنزلة ما لو باع حائطه واستثنى ثمرته قبل الآبار أو قبل الطلوع وهو قول غير ابن القاسم في المساقاة في المدونة، لأنه إذا لم يجز ذلك في الفلس فأحرى في غير الفلس، والثاني أن ذلك جائز في الفلس وغيره لأن البائع لم يستثن الثمرة لنفسه فيكون إذا استثناها كأنه اشتراها وإنما علم بوجوبها لغيره فهو عيب تبرأ منه في بيعه، والثالث الفرق بين التفليس وغيره وهو قول ابن القاسم في مسألة الهبة وقوله في المساقاة في المدونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت