فهرس الكتاب
في البيع عند مالك وجميع أصحابه، وقال في نوازل سحنون الثانية قوله واشترط ما فيها من بذر لا معنى له ( ) [1] أو لم يشترطه، ولو استثناه البائع لم يجز بمنزلة الثمر الذي لم يؤبر وهو لمشتري النخل وإن لم يشترطه، ولا يجوز للبائع أن يشترطه، قال الفقيه ابن العطار وإن كانت ثمره الحديقة في حين التبايع لم تغربل أو ظهرت فيها الغربلة ولم تنعقد فلا يحتاج المتباع إلى اشتراطها ولا بالعاقد حاجة إلى
عقد ذلك، إذ هي للمبتاع في هذه الحالة، ولا يجوز أن يتمسك البائع منها أو يستثنيها في هذه الحالة، لأن الحديث المأثور جعل الثمرة قبل الإبار للمبتاع ولم يقع في الحديث إلا أن يستثنيها البائع كما وقع في الثمرة المأبورة إنها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع، ولما وجب بالحديث أن تكون الثمرة غير المأبورة يبتاع أصلها للمبتاع خرجت عن ملك البائع بوقوع البيع ولم يكن له أن يستثنيها، ولا جاز له أن يبيع الأصل على أن يبقى الثمرة، إذ جعل النبي صلى الله عليه وسلم الثمرة للمبتاع في هذه الحالة لأن البائع لو استثنى ذلك وهو بالحديث الثابت للمبتاع لكان البائع مبتاعا للثمرة من المبتاع وكان يدخله بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها وكان يفسد البيع الأول بذلك لاجتماع الصفقة في البيع في الاستثناء على الحلال أو الحرام، والسنة ماضية في فسخ الصفقة يجتمع فيها حلال وحرام، فإن وقع البيع على هذا وأدرك بحدثان انعقاده أو بعد أن أبرت الثمرة أو بدا صلاحها أو يبست أو جدت والأصول بحالها لم يحدث المبتاع فيها تفويتا فسخ البيع في جميع الصفقة وردت الأصول إلى بائعها، انظر تمامها.
(1) كلام غير واضح، في الأصول المعتمدة.